لبنان على صفيح ساخن: نزوح 700 ألف شخص

3 د للقراءة
3 د للقراءة
لبنان على صفيح ساخن: نزوح 700 ألف شخص

صراحة نيوز-دفع القصف الإسرائيلي وإنذارات الإخلاء نحو 700 ألف شخص للفرار من منازلهم في لبنان خلال أكثر من أسبوع، بينهم 100 ألف شخص خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء.

وقالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن حياة السكان انقلبت “رأسا على عقب على نطاق واسع”. وأضافت خلال حديثها للصحافيين من بيروت إلى جنيف أن الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء في عشرات القرى أجبرت عائلات في مختلف أنحاء البلاد على الفرار “في غضون دقائق”.

وأشارت إلى أن “أكثر من 667 ألف شخص في لبنان تم تسجيلهم حتى اليوم على منصة الحكومة الإلكترونية للنازحين، بزيادة تجاوزت 100 ألف شخص في يوم واحد فقط”، مؤكدة أن وتيرة النزوح هذه أسرع من تلك التي شهدتها البلاد خلال الحرب الأخيرة ضد حزب الله في 2024.

بدأت الأزمة الحالية في لبنان منذ 2 آذار، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 شباط، ضمن إطار الحرب الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية. ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل غارات واسعة على لبنان وتوغلت قواتها في جنوب البلاد.

وأظهرت أحدث الإحصاءات أن حصيلة الغارات الإسرائيلية بلغت 486 قتيلاً وأكثر من 1313 جريحاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن 84 من القتلى هم أطفال.

حوالي 120 ألف نازح يقيمون حالياً في مراكز إيواء جماعية خصصتها الحكومة، بينما يقيم آخرون لدى أقاربهم أو أصدقائهم، أو ما زالوا يبحثون عن مأوى آمن. وأوضحت ليندهولم بيلينغ أن العديد منهم “فروا للمرة الثانية منذ اندلاع الأعمال العدائية عام 2024، على عجل ودون أي شيء في جعبتهم تقريبًا، متوجهين إلى بيروت وجبل لبنان والمناطق الشمالية وأجزاء من البقاع”.

كما توجه بعض النازحين إلى سوريا، حيث أفادت السلطات السورية بأن أكثر من 78 ألف سوري عادوا إلى بلدهم منذ اندلاع الحرب الأخيرة، بينما عبر أكثر من 7700 لبناني الحدود إلى سوريا.

وحذرت ليندهولم بيلينغ من أن المفوضية تعمل جاهدة لتعزيز مخزونها من المواد الأساسية، إلا أن تمويل عملياتها لا يتجاوز 14% من الاحتياجات الحالية، مشددة على ضرورة التضامن الدولي السريع والمستدام لدعم الحكومة والسلطات اللبنانية في الاستجابة للاحتياجات المتفاقمة. وأضافت: “مع استمرار هذا الصراع يومًا بعد يوم، تتفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين، ويزداد استقرار لبنان والمنطقة زعزعة”.

Share This Article