صراحة نيوز-أكد النائب سليمان السعود أن تقرير ديوان المحاسبة الأردني يعد من أبرز الملفات الرقابية التي تعكس كيفية إدارة المال العام في مؤسسات الدولة، مشدداً على أن المال العام هو مال جميع الأردنيين، من الموظف والعامل إلى المزارع والمتقاعد، وهو مخصص لخدمة المدارس والمستشفيات والطرق وسائر الخدمات العامة.
وقال السعود، خلال كلمته تحت قبة مجلس النواب الأردني أثناء مناقشة تقرير الديوان، إن القضية لا تقتصر على اكتشاف المخالفات الواردة في التقارير الرقابية، بل تكمن في تحقيق المساءلة الحقيقية بحق المقصرين، لافتاً إلى أن المواطن لا يريد تقارير تُقرأ فقط، بل يريد أن يرى نتائجها من خلال محاسبة المسؤولين واسترداد المال العام.
وأضاف أن للمال العام حرمة، وأن الاعتداء عليه يعد خيانة للأمانة، مؤكداً أن ضعف الرقابة أو عدم الحزم في تطبيقها يؤدي إلى تكرار المخالفات وتحويل التقارير الرقابية إلى مجرد أرشيف ورقي بدلاً من أن تكون أداة إصلاح حقيقية.
وبيّن السعود أن ديوان المحاسبة يؤدي دوره الرقابي، إلا أن المسؤولية لا تقف عند حدوده، بل تمتد إلى الحكومة وكذلك مجلس النواب، من خلال عدم تقديم أو قبول أي تشريعات لا تنصف المواطنين.
وأشار إلى أن أولوية المجلس عند مناقشة قانون الضمان الاجتماعي الأردني يجب أن تتركز على عدم المساس بحقوق المواطنين، مؤكداً ضرورة دعم المؤسسات الرقابية الوطنية لكشف أي تجاوز على المال العام ومحاسبة كل من يتطاول على أموال الأردنيين.
وأضاف أن المواطن يُحاسب فوراً إذا تأخر عن دفع فاتورة الكهرباء أو أي ضريبة بسيطة، بينما تتحول بعض المخالفات في المؤسسات إلى اجتماعات ولجان وتوصيات دون أن يرى المواطن نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشدداً على أن مسؤولية المجلس تكمن في تعزيز ثقة المواطن بجدوى الرقابة ومحاسبة المسؤول المخطئ كما يُحاسب أي مواطن.
وفي السياق ذاته، شدد السعود على أن أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ليست أموال حكومة، بل هي مدخرات العمال وعرق الأردنيين لمستقبلهم، ما يفرض مسؤولية كبيرة في حمايتها والحفاظ عليها.
وختم السعود حديثه بالتأكيد على أن الأردنيين صبروا كثيراً وتحملوا ظروفاً اقتصادية صعبة، ما يضع على عاتق مجلس النواب الأردني مسؤولية تقديم معادلة عادلة في قانون الضمان تضمن حقوقهم وتشعرهم بأن هناك مجلساً يدافع عن مصالحهم ويحمي أموالهم.
وتاليا الفيديو:

