صراحة نيوز- ناقش مجلس النواب توصيات اللجنة المالية النيابية بشأن تقرير ديوان المحاسبة السنوي الثالث والسبعين لعام 2024، خلال جلسة عقدها اليوم الأربعاء برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي.
واستمع المجلس، في الجلسة التي ترأس جانبا منها النائب الأول لرئيس المجلس خميس عطية، إلى تقرير اللجنة المالية النيابية بشأن تقرير ديوان المحاسبة، الذي ألقاه مقررها النائب محمد البستنجي، فيما منح رئيس المجلس كل نائب ثلاث دقائق للمناقشة.
وتلا البستنجي التوصيات التي خرجت بها اللجنة بعد أن عقدت 36 اجتماعا، فأكد أهمية استقلالية عمل ديوان المحاسبة ورفده بكل الإمكانات التي يتطلبها أداؤه لتحقيق المعايير الفضلى، وكذلك أهمية دوره في تقليل المخاطر بتطبيق معايير التدقيق.
وقال إن تقرير اللجنة تضمن محاور رئيسة هي: تحليل مخرجات ديوان المحاسبة وتطبيقه للتدقيق اللاحق وأثر التطبيق، ونتائج تقييم كفاءة وحدات التدقيق الداخلي لكافة الجهات الخاضعة لرقابته قانونا، وملاحظاته على الحساب الختامي للسنة المالية 2024، وقرار اللجنة المالية في المخرجات الرقابية الواردة في تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024.
وأضاف أن نتائج التحليل للحساب الختامي في جانبي الإيرادات والنفقات العامة أظهرت انحرافات بين المقدر والأداء الفعلي، موضحا أن أسباب انحرافات تقديرات الإيرادات العامة، وبخاصة الضريبية، جاءت نتيجة تفاؤل في تحقيق نسب نمو مرتفعة عن معدلاتها المنطقية، إلى جانب آثار الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة وانتهاكاته المستمرة خلال عام 2024.
وتابع أن الحكومة الآن أكثر انسجاما مع واقع نتائج المؤشرات الاقتصادية، وبخاصة نمو الاستهلاك العام والعوامل المؤثرة فيه، وتخفيف آثارها على المواطن، مشيرا إلى أن الحكومة تنخرط بدور فاعل في التحفيز وتخفيف حدة الظروف على قطاعات اقتصادية أو فئات من المواطنين، وهي بداية تقدرها اللجنة.
وبشأن النفقات العامة (الجارية)، قال البستنجي إن فرضيات الإيرادات العامة، وبخاصة الضريبية، سجلت انحرافا بنسبة 11.6 بالمئة، انعكس ذلك على نسب الإنفاق الجاري مسجلا انحرافا بنسبة 2.6 بالمئة، وانعكس على مخصصات الجهاز المدني بقيمة 164.7 مليون دينار، ما أثر في تعبئة الشواغر وانخفاض مخصصات استخدام السلع والخدمات، وأسهم في تأجيل دفع مستحقات وانخفاض كميات الأدوية مع إجراءات حسن إدارة المخزون.
وبخصوص النفقات العامة (الرأسمالية)، أوضح البستنجي أن النفقات الرأسمالية سجلت نسبة إنجاز بلغت 67.6 بالمئة.
وأوصت اللجنة وزارة المالية بعدم الموافقة على أي مناقلات من مشروع إلى آخر إلا بعد التأكد من استيفائه متطلبات طرحه كعطاء.
وتابع البستنجي أن المخرجات الرقابية التي جرى تصويبها بلغت 60 مخرجا رقابيا، واحتوت على 451 بندا، وشكلت ما نسبته 35.3 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية، مبينا أن اللجنة قررت إنهاءها أصوليا.
وفيما يتعلق بالمخرجات الرقابية المتضمنة ثبوت الاعتداء على المال العام، والتي أحيلت إلى القضاء، قال البستنجي إنها بلغت 11 مخرجا رقابيا، وشكلت ما نسبته 6.5 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية.
وبخصوص المخرجات الرقابية المتضمنة شبهة فساد وتتوفر فيها الحاجة إلى المزيد من التحقيق والأدلة، قال البستنجي إن مالية النواب قررت إحالتها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وبلغت 13 مخرجا رقابيا، شكلت ما نسبته 7.6 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية.
وبشأن المخرجات الرقابية المتضمنة صرف مكافآت أو حوافز أو بدل العمل الإضافي للعاملين، أو تجاوز سقوف البدلات مخالفة للتشريعات الناظمة، أوصت اللجنة بالبدء بإجراءات الاسترداد، والتي بلغت 45 مخرجا رقابيا، وشكلت ما نسبته 26.5 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية، بينما بلغت قيمتها نحو 2.463 مليون دينار.
وفيما يتعلق بالمخرجات الرقابية المتضمنة مبالغ مالية نتيجة تعاقدات أو التزامات مالية أو ذمم مستحقة على مختلف الجهات، قال البستنجي إن اللجنة قررت اتخاذ إجراءات التحصيل، والتي بلغت 41 مخرجا رقابيا، بنسبة 24 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية.
وبخصوص الملاحظات المتعلقة بحركة أو استخدام أو مخالفات السير للمركبات الحكومية، رغم ربط ما نسبته 82 بالمئة من السيارات الحكومية في نظام التتبع الإلكتروني، أوضح البستنجي أن اللجنة لاحظت أن هناك مخالفات تنظيمية في إدارة النقل واستخدام المركبات، وسجلت مخالفات سير تجاوزت في مجموعها 17 ألف مخالفة، مؤكدا أن ذلك يتطلب تفعيل العقوبة الإدارية والمالية، سواء في التخصيص غير المحق أو في المخالفات أو أي سوء استخدام للمركبات.
بترا

