صراحة نيوز- بقلم:د. ثابت المومني
*لقد فتح الأردن أبوابه عبر عقود طويلة لكل الأشقاء العرب واحتضن الملايين منهم دون منّة أو تمييز*.
*ما حدث في منطقة نصيب الحدودية من اعتراض للشاحنات الأردنية لا يمثل الشعب السوري الشقيق بل يمثل جماعات من فلول النظام البائد الذين يحاولون تعكير العلاقة بين الشعبين*.
*هذه رسالة عتب وصدمة وغضب في آن واحد ورسالة واضحة بأن كرامة الأردنيين ليست موضع عبث وأن على الدولة السورية أن تضرب هؤلاء الفلول بيد من حديد قبل أن يتحول خطرهم إلى تهديد لسوريا نفسها قبل غيرها.*
ليس من السهل على الأردني أن يرى الإساءة تأتيه من حيث لم يتوقع.
فالأردني الذي فتح بيته وقلبه ووتقاسم لقمة عيشه مع كل من لجأ إليه في زمن الشدة لا يجوز أن يكون رد الجميل بهذه الطريقه.
فالأردن عبر تاريخه لم يكن يوماً بلداً مغلقاً ولا شعبه شعباً ضيق الأفق بل كان وطن القلب الكبير الذي فتح أبوابه لكل الهجرات العربية للفلسطيني واللبناني والعراقي والليبي والسوري ولكل عربي قصد هذا البلد باحثاً عن الأمان والكرامة.
لم يسأل الأردني أخاه العربي من أين أتى ولم يسأله عن لهجته أو خلفيته بل استقبله كأخ وشاركه لقمة العيش وتقاسم معه ضنك الحياة بحلوها ومرها.
وخلال السنوات الخمس عشرة الماضية احتضن الأردن ملايين السوريين الذين لجأوا إليه هرباً من الحرب والدمار.
عاشوا هنا أعزاء مكرمين وعملوا واستثمروا وفتحوا المحلات والشركات وشاركوا في السوق والعمل كما يشارك الأردني لا بل ونافسوه في تجارته ورزقه وتحمل كل هذه الضغوط في الحياه.
ومع ذلك لم يخرج أردني يوماً إلى الشارع ليهتف بطردهم ولم نسمع أردنياً يتباكى بأن السوري قطع رزقه أو أكل عيشه ولم نر تحريضاً أو إساءة أو اعتداء عليهم.
هذه هي أخلاق الأردنيين وهذه هي قيمهم التي لم تتغير.
ولهذا فإن ما يحدث اليوم يثير الصدمة والعتب والغضب في آن واحد.
كيف لنا أن نتحمل عبء هجرتكم في أوطاننا وبلادنا وكيف لنا أن نقاسمكم ضيق الحياة ومرارتها ونعاملكم معاملة الإخوة والأهل ثم نرى بعضكم يتنكر لكل ذلك.
*أي معروف هذا الذي يُقابل بالجحود وأي وفاء هذا الذي يتحول إلى إساءة.*
تبا لكم.
لكن من الواجب أن يقال بوضوح إن هذا الكلام لا يستهدف الشعب السوري الشقيق الذي تربطنا به علاقات أخوة وتاريخ وجوار ومصير مشترك.
المقصود هنا في خطابي. هذا فئة محددة من جماعات فلول الاسد البائد الذين ظهروا في منطقة نصيب الحدودية داخل الأراضي السورية واعترضوا الشاحنات الأردنية وسائقيها على الطريق الدولي بين البلدين تحت شعار ان الاردنيين قد قطعوا سبل عيشهم.
هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الطرق والمعابر ورفعوا شعارات التحريض والعداء للأردن لا يمثلون سوريا ولا شعبها الكريم بل يمثلون بقايا مرحلة سوداء ما زالت تحاول نشر الفوضى وتعكير العلاقات بين بلدين شقيقين.
إن ما يقوم به هؤلاء لا يسيء إلى الأردن فقط بل يسيء قبل كل شيء إلى سوريا نفسها وإلى صورة شعبها أمام العالم.
ولهذا فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الدولة السورية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع وكذلك على عاتق الحكومة السورية المؤقتة لاتخاذ موقف واضح وحازم والضرب بيد من حديد على هذه الفلول العابثة.
فإن تُركوا دون ردع فلن يكون خطرهم على الأردن فقط بل سيشكلون خطراً على الدولة السورية نفسها وعلى استقرارها.
الأردنيون اليوم يعيشون حالة من الصدمة والاستياء ليس لأنهم يكرهون أشقاءهم السوريين بل لأنهم لم يتوقعوا أن يقابل الطيب و الكرم الاردني بهذه الطريقة.
فالأردن سيبقى كما كان دائماً وطن الشهامة والنخوة ووطن يفتح بابه للمظلوم ويصون كرامة ضيفه، وان الاف الشركات والاستثمارات والعماله السوريه في الاردن ستبقى محل تكريم واحترام ايمانا منا بان الرزق من عند الله وان السوريين هم اخوه لنا وبيننا وبينهم وحده الارض والمصير ولن نسقط الى وحل متسخ سقط به فلول الاسد على حدود نصيب.
لكن في الوقت نفسه فإن كرامة الأردنيين ليست موضع عبث ومن يحاول الإساءة للأردن أو لأبنائه سيجد موقفاً يليق بكرامة هذا الوطن وليعلم جميع الاخوه السوريين أن تلك الفئة من سائقي الشاحنات التابعين لفلول الاسد بانه لا مكان لهم في الاردن بعد اليوم وليس لهم فرصه ان تطأ اقدامهم ارض الاردن الطاهره .
والى هولاء الذين يحاولون العبث بالعلاقة بين الشعبين فنقولها لهم بوضوح.
تبا لكم.
وتبا لكل من يحاول الإساءة للأردن.
وتبا لكل من يحاول إشعال الفتنة بين شعبين شقيقين.
فالعلاقة بين الأردن وسوريا أكبر منكم وأعمق من أن تعبث بها فلول الخراب والدمار قاتلكم الله😡.

