القرعان يكتب : اسوأ المسؤولين من يختبئون خلف الملك

6 د للقراءة
6 د للقراءة
القرعان يكتب : اسوأ المسؤولين من يختبئون خلف الملك

صراحة نيوز- ماجد القرعان

بداية ونحن نتنسم نفحات ايام شهر رمضان الفضيل ونترقب حلول ايام عيد الفطر المبارك   ازجي الى جلالة قائدنا الملك عبد الله الثاني بن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله الثاني وعموم ابناء وبنات الإسرة الأردنية الواحدة ومعهم الشرفاء من المسؤولين كل في موقعه علت او دنت مرتبته اطيب التحايا والتبريكات  ضارعا الى المولى عز وجل ان يُجنبنا الفتن ويديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار ويحفظ بلدنا تحت ظل الراية الهاشمية .

مؤسف جدا  وفي عهد هذه الحكومة التي مضى عليها في الدوار الرابع سنة ونصف والتي يُعول  عليها الكثير لمعالجة تراكمات المأسي ( تركة ) بعض الحكومات السابقة  وكذلك لتحقيق انجازات يلمسها الناس ان نشهد هذا الكم الكبير من القضايا التي تُسجل باسم الحق العام ضد وسائل اعلام واعلاميين بالرغم من تأكيد رئيس الحكومة الدكتور جعفر حسان في أكثر من لقاء دعم حكومته للاعلام وانفتاحها عليه وهو الذي لم يلمسه الإعلاميون حيث لا يمر يوم أو اسبوع دون ان يتم تسجيل قضايا على نقد موضوعي أو على نشر تصريحات مثيرة للجدل لبعض المسؤولين .

في السياق ورغم ان الحريات العامة محصنة بموجب نص المادة 15 من الدستور فثمة بعض المسؤولين يستغلون مواد قانون الجرائم الإلكترونية وخاصة المواد التي اعتبرها  بعض الخبراء مطاطة  لتسجيل شكاوى تعسفية بحق اعلاميين ونشطاء حقوق الإنسان تحت ذرائع مختلفة .

الكم الكبير من الشكاوي التي يتم تسجيلها باسم الحق العام على المؤسسات الإعلامية ورؤساء تحريرها وناشريها في أغلبها تكون على تعليقات متابعين لتصريحات اطلقها مسؤولين وتم نشرها على منصات لوسائل الإعلام والذي يأتي ضمن التسارع والتطور الذي يشهده  العصر الرقمي وانعكست تداعياته سلبا وايجابا على كافة مجتمعات الدول  بين معاناة في الدول الدكتاتورية وغض الطرف بالنسبة للدول التي تحترم حقوق الأنسان  وحرية التعبير والرأي .

والملفت في غالبية شكاوى الحق العام ان تحريكها يتم بناء على انزعاج مسؤول ما من تعليقات على تصريحات له لم تجد آذان  صاغية لدى المتلقين ولم تُقنع عامة الناس فدفعت البعض الى التعبير كل حسب فهمهم والأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة والملفت أكثر ان العديد من وسائل الإعلام تضع تنبيه اعلى صفحة منصاتها تُحذر من التعليقات المسيئة تحت طائلة المسائلة القانونية وتطلب من المتضررين التواصل معها لازالة اية اساءات لكن البعض يتجاهل ذلك ويسارعون الى تسجيل الشكاوي مع العلم انه من الصعب على المؤسسة الإعلامية ان تُخصص موظفين لمتابعة التعليقات والتي تتجاوز في كثير من الأحيان على المنشور الواحد آلاف  التعليقات مع العلم ان كثير من  التعليقات تتضمن افكارا  ومقترحات من المفترض ان تلقى الأهتمام للأخذ بها  أو دراستها    .

في حسابات  الحقل والبيدر ( مثلٌ شعبي )  فإن نتائج التخطيط النظري المسبق  وفق (حساب الحقل) غالباً ما يختلف عن النتائج الفعلية على أرض الواقع في (حساب البيدر) بسبب عوامل وظروف لم تكن متوقعة ويستخدم هذا المثل للإشارة إلى خيبة الأمل والى ضرورة مراجعة الخطط من قبل خبراء ومختصين وهو ما نحتاجه لمواكبة كل تطور جديد في  العصر الرقمي والذي من شأنه ضبط الإيقاع بدلا من هذه الفوضى التي  تُحدثها التصرفات غير المبررة لبعض المسؤولين وخاصة المستفزة منها لمشاعر المواطنين  .

ومن الإمثلة على قضايا الحق العام شكوى بحق مؤسسة اعلامية  عمرها 16 عاما والعمر المهني لرئيس تحريرها نحو 43 عاما لأنها نشرت  لقاء بالفيديو مع مواطن غرق منزله بفعل الأمطار حيث انتقد قصور كوادر أمانة عمان لإنقاض منزله ولفت بحديثه انه وخلال اتصاله مع المعنيين في الإمانة ابلغوه ان عليه دفع مبلغ 50 دينار قبل ان يتم تحريك الفريق اليه والمفاجأة هنا ان سارعت أمانة عمان بتسجيل شكوى حق عام ضد رئيس تحرير المؤسسة الإعلامية مفسرة حديث المواطن بإتهامه موظفي الإمانة بطلب رشوة مع العلم ان أمانة عمان من اكثر المؤسسات الحكومية التي تم ضبط مرتشين من كوادرها واحالتهم الى القضاء .

قضية اخرى ان رئيس جهة رقابة وخلال مداخلة له على احدى المحطات قال  عن  الفساد عبارة استخدمتها العديد من وسائل الإعلام عنوانا رئيسيا ( لا يوجد قضايا فساد كبرى في الأردن  ) ومن هذه الوسائل  المحطة التي كانت أول من نشر العنوان والتسجيل الصوتي على منصة الفيسبوك خاصتها حيث سارعت الجهة الرقابية وبأمر من رئيسها بتسجيل شكوى حق عام ضد احدى المؤسسات الإعلامية بذريعة ما حملته تعليقات المتابعين والتي اعتبرها اساءة شخصية له .

الأدهى بالنسبة لبعض المسؤولين حين يستخدمون اسم الملك في لائحة دعاويهم التعسفية مع علمهم اليقين ان جلالة الملك محط  تقدير واحترام الشعب الأردني   وان كانت هنالك  فئات قليلة مندسة ممن باعوا ضمائرهم  مقابل دراهم معدودة على حساب كرامتهم لكن الأخطر من هؤلاء من يخرجون على القنوات والمحطات منظرين تحت عناوين الولاء والإنتماء بحثا عن تنفيعات ومكتسبات وهنا  نقول بأن المخلصين للوطن وقيادته من المسؤولين لا يخشون النقد والتعليقات وان كانت جارحة وان اسوأ المسؤولين من يختبئون خلف الملك .

شخصيا وأكثر من مرة لفتت انتباه المسؤولين الذين يتولون ملف الإعلام في الأردن ( وزارة الإتصال الحكومي وهيئة الإعلام ونقابة الصحفيين ) سواء عبر الهاتف أو برسائل  واتسأب أو بحديث وجاهة الى العديد من الملاحظات والمقترحات ولكن وللأسف ذهبت ادراج الرياح ولا اعتقد ان من المناسب ان اذكرها في هذا المقال مع العلم ان بعضها موثق .

رسالتي الى صاحب الولاية دولة رئيس الحكومة أن كان لا يدري  بواقع ما يعانيه الإعلام الأردني في عهد حكومته جراء الشكاوي الكيدية والتعسفية التي تُسجل باسم الحق العام فتلك مصيبة واما ان كان مطلعا ويعلم بتلك التجاوزات فالمصيبة أعظم وعلى الإعلام المفترض انهم الجند الرديف لقواتنا الباسلة واجهزتنا الأمنية في حماية الوطن ومقدراته … السلام .

 

 

Share This Article