الأردن أكبر من أن يُخترق باسم ﴿شركة﴾ لتهريب المخدرات!! فيديو

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الأردن أكبر من أن يُخترق باسم ﴿شركة﴾ لتهريب المخدرات!! فيديو

صراحة نيوز- د ثابت المومني

يتناول المقال مؤشرات وردت في فيديو متداول يكشف مشاهد لمصانع مخدرات ضخمة في سوريا خلال فترة حكم نظام بشار الأسد مع الإشارة إلى دور ماهر الأسد وفق ما ورد في التقرير ويقف عند ذكر اسم شركة تحمل اسم أريحا ضمن مسارات الاستيراد ويؤكد على ضرورة التعامل مع هذا المعطى كمؤشر يستوجب التدقيق لا الاتهام ويدعو الجهات المعنية والأجهزة الأمنية إلى إجراء تحقيق جدي وموسع يشمل مراجعة جميع الشركات التي تحمل هذا الاسم وتدقيق سجلاتها التجارية وعمليات الاستيراد خاصة من المناطق عالية الخطورة مع التأكيد على أن تهريب المخدرات تم سابقًا عبر مواد غذائية وألعاب وأجهزة إلكترونية وكهربائية ما يفرض تدقيقًا شاملاً على الماضي والحاضر والمستقبل لحماية الأمن الوطني.
في ظل التحولات الخطيرة في أساليب تهريب المخدرات إقليميًا لم تعد هذه العمليات تعتمد على الطرق التقليدية بل باتت تتم عبر سلاسل توريد معقدة وواجهات تجارية تبدو نظامية الأمر الذي يفرض على الجهات المعنية رفع مستوى التدقيق والاستجابة لأي مؤشر محتمل مهما كان في بدايته.
خلال الأيام الماضية تم تداول فيديو لأحد المؤثرين الأردنيين يستعرض فيه مشاهد من داخل منشآت في سوريا تعود إلى فترة حكم نظام بشار الأسد حيث تظهر ساحات واسعة مملوءة بكميات ضخمة من المواد المخدرة إضافة إلى شاحنات مخصصة للنقل والتصدير بكميات تُقدّر بالأطنان وهو ما يعكس وجود صناعة منظمة وموجهة للأسواق الخارجية.
ويشير التقرير المتداول إلى دور ماهر الأسد في إدارة هذا الملف وفق ما ورد فيه وهو ما يعزز فرضية وجود شبكات تهريب منظمة عابرة للحدود تعمل بآليات معقدة وتستخدم وسائل تمويه متقدمة ضمن شحنات تجارية مختلفة.
اللافت في هذا التقرير أن المُعدّ أشار أثناء عرضه إلى اسم شركة تحمل اسم أريحا باعتبارها من الجهات التي تُذكر ضمن مسارات الاستيراد وهنا تبرز أهمية التعامل مع هذا المعطى بجدية عالية باعتباره مؤشرًا يستدعي التدقيق وليس اتهامًا لأي جهة.
وعند مراجعة السجلات التجارية في الأردن يتبين وجود عدة شركات تحمل اسم أريحا وتعمل في أنشطة مختلفة وهو أمر طبيعي ضمن البيئة الاستثمارية إلا أن تقاطع الاسم مع سياق عالي الخطورة يفرض ضرورة إجراء مراجعة دقيقة وشاملة دون استثناء.
إن الواقع يؤكد أن تهريب المخدرات لم يعد محصورًا بأساليب تقليدية بل تم عبر وسائل متعددة شملت مواد غذائية وألعاب وأجهزة إلكترونية وكهربائية وهو ما يعكس تطور هذه الشبكات وقدرتها على التمويه والالتفاف على أنظمة الرقابة.
وعليه فإن المطلوب اليوم من الجهات المعنية والأجهزة الأمنية ليس الاكتفاء بالمراقبة بل الشروع في تحقيق جدي وموسع يشمل مراجعة ما سبق من معاملات تجارية وما هو قائم حاليًا وما قد يأتي مستقبلًا مع تدقيق شامل في سجلات الاستيراد وسلاسل التوريد وخاصة تلك المرتبطة بالمناطق عالية الخطورة.
كما يتطلب الأمر فحص طبيعة البضائع المستوردة خاصة الشحنات المغلقة وتحليلها باستخدام أدوات رقابية متقدمة تواكب تطور أساليب التهريب الحديثة وتمنع استغلال أي ثغرة قانونية أو تجارية.
إن التأكيد هنا واضح أن هذا الطرح لا يتضمن أي اتهام لأي شركة أو جهة داخل الأردن وإنما يأتي في إطار المسؤولية الوطنية الهادفة إلى حماية الاقتصاد والمجتمع من أي اختراق محتمل عبر واجهات تجارية مشروعة ظاهريًا.
الأردن دولة مؤسسات قوية وقد أثبتت أجهزته الأمنية قدرتها على التعامل مع أخطر التحديات لكن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى مستوى أعلى من التدقيق الاستباقي الذي يبدأ من تحليل الإشارات المبكرة وعدم تجاهل أي تقاطع قد يحمل في طياته خيطًا يقود إلى حقيقة أكبر.
إن التعامل مع هذا المؤشر يجب أن يكون على قاعدة واضحة تقوم على التحقق لا الافتراض وعلى التحقيق لا التجاهل لأن الدول التي تحمي أمنها لا تنتظر وقوع الخطر بل تتحرك عند أول إشارة.

35962c40-7e30-4966-9516-d18e949062a8

Share This Article