صراحة نيوز- د.عبد الفتاح طوقان
في ظل الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط، تواجه كل من إسرائيل وأمريكا تحديات هائلة في الحرب الحالية ضد إيران، مما يعكس فشلهم في تحقيق الأهداف المعلنة. ورغم الضغوط العسكرية الهائلة، لم تثمر هذه الجهود عن الإطاحة بالنظام الإيراني، بل على العكس، يبدو أن إيران قد تمكنت من الصمود وتحقيق مكاسب استراتيجية.
من الأبعاد العسكرية والاقتصادية للصراع نذكر هنا بعض منها :
اولا : فشل الأهداف العسكرية –
عدم سقوط النظام الإيراني
على الرغم من الضغوط الهائلة التي تمارس ضد طهران، إلا أن النظام الإيراني لم يسقط كما كان متوقعاً.
– **إطلاق الصواريخ**: قوبلت الضغوط بإطلاق مئات الصواريخ على طهران ومدن أخرى، مما يظهر قدرة إيران على الرد.
ثانبا : تراجع القوة الأمريكية و انكسار صورتها هي و ربيبتها إسرائيل خصوصا و ان كل الضغوط العسكرية لم تحقق لهما اي نجاح بل تراجعت الولايات المتحدة عن قصف مواقع استراتيجية مثل آبار الغاز والنفط بعد رد إيران على التهديد الأمريكي بقصف آبار الغاز في الخليج مما يعكس عدم القدرة على السيطرة على الوضع العسكري.
– الخسائر المالية تتكبد يوميا مليار دولار وخسرت أمريكا نحو 22 مليار دولار، مما يعني تكلفة عالية لاستمرار الحرب، بالإضافة إلى الارتفاع في أسعار النفط والغاز عالمياً.
ثالثا فشلت امريكا و إسرائيل على القدرة في التحكم في مضيق هرمز و لم تتمكن الولايات المتحدة من إدارة مضيق هرمز، مما يعكس ضعف السيطرة على أهم شريان للطاقة الذي لايزال في قبضة ايران و تحت سيطرتها الكاملة .
لذا فان ايران تضع شروط الرابح القوي و لا يهمها اي شروط أمريكية او اسرايلية ، لذا إيران وضعت بقوة الشروط الست لإيقاف الحرب و بغيرها فهي وحدها التى تقرر متى يكون هناك إيقافا للحرب التى فشلت فيها امريكا .
و تبدو الشروط التي وضعتها إيران كنقاط قوة تعكس النجاح في الصراع، وهي كالتالي:
الشرط الاول : ضمانات ملزمة: تطالب إيران بضمانات بعدم تكرار الحرب، مما يشير إلى عدم قبولها بترتيبات وقف إطلاق النار المؤقتة.
الشرط الثاني : إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية : تطالب بإغلاق جميع القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مما يعتبر تحدياً للوجود العسكري الأمريكي وانهاءا له .
الشرط الثالث: تعويضات عن الأضرار التى لحقت بايران حيث تصر على دفع المعتدين تعويضات عن الأضرار التي لحقت خلال الحرب.
الشرط الرابع : إنهاء الحروب الإقليمية حيث تدعو ايران إلى إنهاء جميع الحروب الجارية عبر الجبهات الإقليمية، مما يوسع نطاق المواجهة.
الشرط الخامس : اقامة نظام قانوني لمضيق هرمز وهي بذلك تسعى لإنشاء نظام قانوني جديد يحكم مضيق هرمز، مما يعزز من موقفها الاستراتيجي.
الشرط السادس : محاكمة الأفراد المرتبطين بالعمليات الإعلامية مما يعني ان إيران تطالب بمحاكمة وتسليم الأفراد الذين تتهمهم بعمليات إعلامية معادية.
واقصد إن عدم قدرة كل من إسرائيل وأمريكا على تحقيق أهدافهما في الحرب ضد إيران، بعد مئات الصواريخ و القنابل و القصف لمدة ٢٢ يوما متتاليه ، إلى جانب الشروط القوية التي وضعتها طهران، يعكس تحولًا استراتيجيًا في الصراع.
ويبدو أن التحديات التي تواجهها القوى الغربية قد زادت، مما يضع إيران في موضع القوة ويعزز من موقفها في المنطقة. بينما تستمر الحرب، تبقى الأعين على كيفية إدارة الولايات المتحدة لهذا النزاع وكيف ستؤثر هذه الأحداث على مستقبل العلاقات الإقليمية والدولية.
ولابد هنا من التذكير ان امريكا مولت و دربت ايام الشاه الجيش الايراني و الذي اصبح رابع اقوى جيش في العالم قبل ان تاتي بثورة إسلامية تطيح بالشاه لمحاربة الاتحاد السوفيتي وخفض الضرايب على المواطن الأمريكي وهي خطة الرئيس كارتر ، و بعد سقوط الاتحاد السوفياتي و تقسيمه دفعت الولايات المتحدة الأمريكية بالريس صدام وبتمويل خليجي و مسانده من بعض الدول العربية و تسليح أمريكي للحرب على إيران و التى استمرّت ثمان سنوات راح ضحيتها مليون عراقي و لم يقدر التحالف على هزيمة إيران ، فكيف اليوم تعتقد امريكا و إسرائيل بسهولة الانتصار و تغيير النظام ضمن اكذوبة العصر ؟ و لايزال من يقول ” امريكا انتصرت !!!!!!!”
aftoukan@yahoo.com

