بين تصريحات واشنطن…وصواريخ طهران ضاع قانون الضمان

2 د للقراءة
2 د للقراءة
بين تصريحات واشنطن…وصواريخ طهران ضاع قانون الضمان

صراحة نيوز- بقلم ماجد ابو رمان

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بعدّ الصواريخ، ننشغل نحن بعدّ الخسائر… لكن ليس على الجبهات، بل في جيوب الناس وقلقهم على ما تبقى من أعمارهم الوظيفية.
قانون الضمان الاجتماعي، الذي يفترض أن يكون صمّام أمان المجتمع، تحوّل إلى ملف يتيم. لا أحد يتبنّاه بصدق، ولا أحد يجرؤ على شرحه كما هو. رجال الدولة صامتون، أو يتحدثون بلغةٍ لا يفهمها إلا من كتبها. وكتّاب البيانات يوقّعون أكثر مما يفكّرون، يكرّرون عبارات مطمئنة بلا مضمون، كأنهم يكتبون لطمأنة أنفسهم لا الناس.
الشارع لا يريد بيانات. الشارع يريد إجابة واحدة واضحة: هل أموالنا بخير؟
لكن بدل الإجابة، يُقذف المواطن بسلسلة من المصطلحات التقنية، والوعود المؤجلة، والتطمينات الفضفاضة… حتى أصبح الشك هو اللغة الوحيدة المفهومة.
المفارقة المؤلمة أن النقاش حول الضمان، وهو نقاش يمس كل بيت، تم تهريبه إلى الهامش، بينما تتصدر المشهد تحليلات جيوسياسية عن صراع لا نملك فيه قرارًا. كأننا أمة تهرب من أسئلتها الداخلية إلى ضجيج الخارج.
الضمان ليس ملفًا ماليًا فقط… هو عقد ثقة بين الدولة والمواطن. وإذا تصدّع هذا العقد، فلن تُصلحه بيانات، ولا توقيعات، ولا حتى صمت مدروس.
أين جهابذة الإقتصاد ومحلليه…أين أبطال التحليل العسكري اللذين لم يشاركوا في أي حرب ولا حتى”هوشه”…أين قادة السياسه سماسرة المواقف المتكسبين المتنفعين من الوطن وخيراته..
المطلوب منكم ليس الدفاع عن الضمان، بل مصارحة الناس به. شرح الواقع إحترام عقل المواطن وعدم إختبار صبره المصارحه والبحث عن حلول وسطيه دون إجحاف هي الأقرب والأسلم …
والمطلوب ليس مزيدًا من التوقيعات، بل توقيع واحد صادق… اسمه الحقيقة.
#ماجدـابورمان

Share This Article