سلامة الأردن في الصراع بين إيران وإسرائيل

4 د للقراءة
4 د للقراءة
سلامة الأردن في الصراع بين إيران وإسرائيل

صراحة نيوز- د.عبد الفتاح طوقان.

إن سلامة الأردن في الصراع بين إيران وإسرائيل القائم على ابتلاع وهضم المنطقة ما بين النيل والفرات ، ما يطلق عليهما الهلال الشيعي و العقيده اليهودية الدينية تتأثر بعدة عوامل رئيسية، منها:

اولا : الجغرافيا السياسية حيث الموقع الاستراتيجي للأردن الذي يقع في قلب منطقة مضطربة، مما يجعله عرضة لتأثيرات الصراعات الإقليمية. ويضاف لذلك أن المملكة الأردنية الهاشمية لها حدودا مع بعض الدول المعنية حيث يجاور الأردن كل من العراق وفلسطين وسوريا، مما يزيد من تعقيد أوضاعه الأمنية.

ثانيا التحالفات الإقليمية والدولية مع الدول الكبرى حيث تعتمد سلامة الأردن على دعم الحلفاء مثل الولايات المتحدة منذ اكثر من خمسين عاما والدول الغربية وتحديدا بريطانيا .
اما التحالفات العربية فهي هشة حيث سقط مجلس التعاون العربي و فشل ، وخلافات مع بعض الدول حيث كانت و لاتزال تحتاج الأردن إلى دعم الدول العربية الأخرى المالي في مواجهات محتملة.

ثالثا : الأمن الداخلي ذو الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية خصوصا و أن الأزمات الاقتصادية قد تؤدي إلى توترات داخلية، مما يُضعف قدرة الأردن على مواجهة التحديات الخارجية.
اما من ناحية التنوع السكاني فوجود اللاجئين السوريين وفلسطينيين مجنسين يطالبون بحقوق متساويه و يدعون انتقاصها قد يزيد من تعقيد الوضع الأمني والاجتماعي على حساب اصحاب الارض و العشائر الأردنية التى استضافتهم .

رابعا : التوترات والتوازنات الإقليمية حيث تكثر الصراعات الطائفية التى تتداخل في المنطقة، مما يعقد الموقف الأردني ويزيد من المخاطر.

لذا فأن استراتيجيات إيران وإسرائيل كل منهما يسعى لتوسيع نفوذه في المنطقة، ويعتمد على خلخلة النسيج الاجتماعي واثارة النعرات و الانقسامات مما يؤثر على استقرار الأردن.

خامسا : الأمن العسكري والاستخباراتي
قدرة الجيش الأردني اساس تعتمد عليه سلامة الأردن بناءا على جاهزية قواته المسلحة وقدرتها على التعامل مع التهديدات.
كما وأن التعاون الاستخباراتي مع مخابرات عربية و مع القوى الأجنبية اللذان كان الفريق سميح البطيخي و المشير سعد خير اول من نجحوا في تطوير و اقامة علاقات متوازية امنية واضحة ولهم فضل في تبادل المعلومات الأمنية مما مكن من قدرة الأردن على مواجهة الارهاب والتحديات.

سادسا : الاستقرار السياسي
تشكيل الحكومات وتغيير القيادات بشكل دوري ساهم في ادخال دماء جديدة وان كانت بعض الحكومات ضعيفة و تعتمد الترضية و الشللية إلا أن الاستقرار السياسي الداخلي يلعب دورًا رئيسيًا في قدرة الأردن على التعامل مع الصراعات الخارجية وحافظ على الحكم من السقوط في زمن الربيع العربي .
ولا بد هنا من الاشارة على ان التوافق الوطني على بقاء الحكم الملكي الهاشمي ساعد على الحفاظ على الاردن ووجود توافق بين القوى السياسية كان دوما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات.

تتداخل هذه العوامل وغيرها بشكل معقد، مما يجعل من الضروري أن يتبنى الأردن سياسات حكيمة ونهج مختلف حديث يتلاقى مع طموحات الشعب للحفاظ على سلامته وأمنه في ظل هذه الظروف المتقلبة و الصعبة. وكلا الخيارين سواء الإيراني او الاسرائيلي هما تهديدا مباشر لكينونة المملكة حكما وتواجدا مما يستدعى وعيا كاملا بالأحداث التاريخية ويتطلب حكومة ووزراء وقيادات وطنية ذات رؤية واضحة سياسية ووطنية و تاريخية عوضا عن حكومات عبثية مرحليه لارضاء اطراف و رموز شعبوية . انها مرحلة جديدة تهدد الاردن لابد ان يتحد الجميع معا ترفع فيه شعار الأردن للأردنيين و سلامة الاردن اولا واخيرا
aftoukan@yahoo.com

Share This Article