صراحة نيوز- أعلنت الحكومة الهندية، يوم الجمعة، عن حزمة إجراءات مالية تتضمن خفض الضرائب المركزية على مادتي الديزل والبنزين، وذلك في ظل الاضطرابات الحادة التي تشهدها إمدادات الطاقة جراء النزاع المسلح في الشرق الأوسط.
وأوضحت وزيرة المالية “نيرمالا سيتارامان” أن هذا القرار يأتي لحماية المستهلكين المحليين من الارتفاع الجنوني في الأسعار، حيث تم تقليص الضريبة بمقدار 10 روبيات (أي ما يعادل 0.11 دولار) لكل لتر واحد.
وتعد الهند من أكبر مستوردي النفط الخام عالميا، إذ تعتمد على السوق الخارجية لتأمين أكثر من 85% من احتياجاتها.
وفي خطوة لتعزيز المخزون الداخلي، فرضت السلطات رسوما على صادرات الديزل ووقود الطائرات لضمان توافرها للاستهلاك الوطني.
وقد تسبب الهجوم الأمريكي وتحركات “الاحتلال” ضد إيران منذ 28 فبراير في قفزة كبيرة لتكاليف الشحن، خاصة مع إغلاق طهران لمضيق “هرمز”، الممر الحيوي للطاقة.
ومن جانبه، طمأن وزير النفط “هارديب سينغ بوري” المواطنين بأن الدولة تراقب عن كثب سلاسل التوريد، مؤكدا امتلاك نيودلهي لاحتياطيات تكفي لمدة شهرين تقريبا.
ورغم هذه التصريحات، شهدت محطات الوقود اصطفاف طوابير طويلة، بينما سارعت الأسر لاقتناء مواقد الطهو الكهربائية تحسبا لأي نقص محتمل، مما أدى إلى نفادها من الأسواق الإلكترونية.
وفي هذا الصياق، حذرت وزارة النفط في الهند، التي تتصدر دول العالم من حيث السكان، من الانجراف وراء ما وصفته بـ “حملات التضليل الممنهجة” التي تهدف إلى نشر الذعر غير المبرر.
وتتزامن هذه الأزمة مع جهود “ترمب” الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع، إلا أن التوتر الميداني لا يزال يلقي بظلاله على الاقتصاد الكلي للبلاد ومستويات التضخم التي بلغت أرقاما قياسية.

