حسان : لن تثنينا الأزمات والتحدّياتُ عن المضيِّ في تنفيذِ مشاريعِنا وبرامجِنا الوطنيّة الاستراتيجية

7 د للقراءة
7 د للقراءة
حسان : لن تثنينا الأزمات والتحدّياتُ عن المضيِّ في تنفيذِ مشاريعِنا وبرامجِنا الوطنيّة الاستراتيجية

صراحة نيوز- قال رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لقد رفضنا منذ اليوم الأول أن نكون ساحة للحرب، ولم نكن منصة انطلاق للهجوم على أي طرف، ولم نهدد أي طرف أو نوظف ميليشيات لتهديد ومهاجمة أحد.

واضاف خلال اجتماع لمجلس الوزراء متشددا بأن بلدنا قوي بقيادتِه الهاشميّة الحكيمة، وجيشِه العربيِّ الباسلِ، وأجهزتِه الأمنيّة وشعبِه الذي بنى هذا الوطنَ بالرغمِ من كلِّ الحروبِ والأزمات والتحديات لافتاً إلى أنه زعلى مدى السنوات الـ 25 الماضية، شهدنا حروباً وأزمات كبرى في المنطقةِ، وكانت حمايةُ استقرارِ هذا البلد، وستبقى أولوية لا يتقدّم عليها أي شيء، وأثبتَ اقتصادُنا الوطني منعةً ومرونةً ومقدرةً على التكيّف تميّزَ بها الأردن بشكل خاص وصمد في وجه كل التحديات وخسر كلُّ من راهن ضد الأردن.

وقال نرى جيشَنا العربي الباسل وأجهزتَنا الأمنيّة يصدُّون الأذى ويواصلون القيام بواجباتِهِم لحمايةِ سماءِ الأردنِ وأرضِهِ وسيادته، ومنعِ جميعِ الاعتداءاتِ؛ فهذا عهدُهُم، وهُم مصدرُ الطمأنينةِ وموضعُ اعتزازِ جلالةِ الملكِ والأردنيين جميعًا، ونحيّيهم على جهودِهِم الجبّارةِ وقد تصدُّوا لمئات المسيرات والصواريخ التي استهدفت هذا الوطن.

وقال أن جلالةُ الملكِ حذر من خطورتِها وتداعياتِها على المنطقةِ.. وجهودُ الأردنِ بقيادةِ جلالتِهِ مستمرّةٌ في التأكيدِ على ضرورةِ الحلولِ الدبلوماسيّة، والتوصّلِ إلى تهدئةٍ شاملة، واتفاقٍ يوقفُ الحربَ ويضمنُ أمنَ الدُّولِ العربيّةِ التي تعرضت للاعتداء من إيران، كأساسٍ لأمن واستقرار المنطقة والعالم لافتاً إلى أن كل ما يحصل سيكون على حساب منطقتنا إذا لم نعمل كجبهة عربية واحدة نتعاون ونتعاضد.

واضاف منذُ الأيّامِ الأولى لهذهِ الحربِ، قمنا باتخاذِ إجراءاتٍ استباقيّةٍ تضمنُ استدامةَ التزويدِ ودورانَ عجلةِ الاقتصادِ دون انقطاع أو توقّفٍ، وتوفّرَ المخزونِ الاستراتيجيِّ والتزويدَ المستمرَّ من جميع الاحتياجاتِ وخلالَ الشهرِ الأوّلِ من هذهِ الأزمةِ أكدنا على عدمِ اتّخاذِ أيِّ إجراءٍ يُعيقُ النشاطَ الاقتصاديَّ والقطاع الخاص؛ وتفادي أيِّ ضررٍ على اقتصادِنا أو التأثيرِ على المؤشِّرات الاقتصاديَّة التي شهدت تحسُّنًا خلالَ الشهورِ الماضيةِ، ونريدُ البناءَ عليها وتعزيزَها على الرغمِ من التحدّياتِ الإقليميّة، والمحافظة على المكتسبات التي تحققت.

وأوضح أن الحكومة عقدت لقاءات مع مختلفِ الجهاتِ المعنيَّةِ في القطاعينِ العامِّ والخاصِّ واتّخذتِ الحكومةُ مجموعةً من القراراتِ والإجراءاتِ التي تضمنُ استدامةَ سلاسلِ التَّوريدِ والتَّزويدِ واستقرارَ الأسعار، وكانت هذه القرارات ناجحة وضرورية خلال المرحلة الحالية ونقومُ بمراقبة التطوّرات، خصوصاً ضمان استقرار الأسواق، واتّخاذِ الإجراءات اللازمة والقانونيّة حمايةً للمواطن، وحسَب مقتضى الحال؛ لأنَّ التَّهديد الأكبر يتمثَّل بارتفاع الأسعار.

وبين حسان أن الهدف من الإجراءات الاستباقيَّة منع حدوث أيِّ اختلالات في الأسواقِ وضمانِ استمراريَّة سلاسل التوريد، واستقرار الأسعارِ ومنعُ الممارساتِ الاحتكاريّةِ، واتّخاذُ القراراتِ اللازمةِ لمعالجةِ أيِّ معيقاتٍ تواجهُ القطاعَين التجاريَّ والصناعيَّ في ضوء التحديات الطارئة وأن الحكومة ستقوم بتوفير الدَّعم للمؤسّستينِ العسكريّةِ والمدنيّةِ لتوفيرِ الكميّاتِ المطلوبةِ من الموادِّ الأساسيّةِ والتموينيّةِ بالسعرِ المناسبِ للمواطنين الأردنيين،

وكشف رئيس الوزراء إلى أنه سيتم اللجوءُ لوضعِ سقوف سعريّة للسلع الأساسيّة؛ لمنع الارتفاعات غير مبرّرةٍ في الأسعارِ وتجاوز التكاليفَ الحقيقيّةَ للمنتجِ وبنسبٍ عالية.

وقال حسان نعملُ على متابعةِ كميّاتِ المخزونِ المتوفّرِ وإدامة سلاسلِ التوريدِ، والتدخّلِ عندَ اللزومِ للاستيرادِ المباشرِ من وزارة الصناعة والتجارة والمؤسّستينِ العسكريّةِ والمدنيّةِ وأن الحكومةُ ستفرض أشد العقوباتٍ الممكنة، بموجب القانون، على المخالفين ومحتكري السلع، تشملُ غراماتٍ ماليّةً تصلُ إلى 10 آلافِ دينارٍ، بالإضافةِ إلى إغلاقِ المنشآتٍ المخالفة، كما تصل العقوبة إلى الحبسِ في بعضِ الأحيانِ، وحسبَ المخالفاتِ المضبوطةِ والمرتبطة بالاحتكار والممارسات الانتهازية في هذه الظروف.

وبين أن المخزونُ الاستراتيجي من السِّلعِ والطَّاقة آمنٌ ومطمئنٌّ ولفتراتٍ كافيةٍ؛ فميناءُ العقبةِ يعملُ بكاملِ طاقتِهِ وبكفاءةٍ عاليةٍ ويستقبلُ البواخرَ بشكلٍ اعتياديٍّ، وهو اليومَ مصدرُ ثقةٍ للعديدِ من الدُّولِ العربية الشقيقةِ التي بدأتْ بالاستفادةِ منه لتأمينِ السلعِ والبضائعِ إليها لافتاً إلى أن الحكومة وضعت إجراءاتٍ بديلة احترازيَّة تتعلَّق بالشَّحن البرّيِّ، والاستفادةِ من موانئِ دولٍ عربيّةٍ شقيقةٍ على البحرِ الأبيضِ المتوسّطِ في حالِ استمرّتِ أو طالت الأزمة، لتيسيرِ النقلِ منها وإليها لغاياتِ الاستيرادِ والتصديرِ بأقلِّ الكلفِ الممكنة وأن أجواؤنا بقيت مفتوحة والخطوط الملكية الأردنيَّة مستمرة في تسيير رحلاتها إلى أنحاء العالم.

وزاد مشدداً أن التحدِّي الأساسي أمامنا هو الارتفاع العالمي الكبير في أسعارِ الطاقة، لذلكَ وضعنا سياسةً واضحةً للتعاملِ مع هذا الأمرِ، تقومُ على التدرّجِ في عكسِ السِّعرِ العالميِّ محليًّا، بما يحافظُ على استدامةِ القطاعاتِ الاقتصاديّةِ ويحدُّ من الآثارِ المباشرةِ على المواطنينَ نتيجةَ الحرب ولن نعكسَ الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات خلال هذه المرحلة بشكل كامل، كي نحتويَ تداعيات هذه الحرب، وحتى لا يتضرّرَ اقتصادُنا الوطني أو المواطن بشكل أكبر، حيث سيتم تعويض الكلف بعد استقرار الأسعار تدريجياً.

وقال أن الأردن يواجهُ أزمةَ ارتفاعِ أسعارِ الطاقة من منظور يختلف بشكل كبير عن أزمةِ الأعوام 2011/2013 بعدَ انقطاعِ الغازِ المصريِّ، فقد تمّ تنويع مدخلات قطاع الطاقة من خلال استيراد الغاز المُسال والاعتماد على الصخر الزيتي والطاقةِ البديلةِ الخضراءِ، وبدء تطوير مرافق الغاز في الريشة، بالرغم من ذلك فإن كلف الحرب الشهرية ضخمة في قطاع الطاقة وإنتاج الكهرباء، وزادت قيمتها خلال الشهر الأخير عن 150 مليون دينار مجتمعة وبأن الحكومة ستتخذ مجموعة من القرارات تتعلّقُ بدعمِ قطاعِ السياحةِ في مواجهةِ آثارِ الحربِ على القطاعِ، ونتابعُ بشكلٍ مستمرٍّ سُبلَ حمايةِ هذا القطاعِ وتنشيطِهِ.

وقال وكما تعهّدنا، لن تثنينا الأزمات والتحدّياتُ عن المضيِّ في تنفيذِ مشاريعِنا وبرامجِنا الوطنيّة الاستراتيجية، ومصمّمونَ على إنجازِها دونَ إبطاءٍ وبقدرِ ما نستطيعُ في ظلِّ الظروفِ الراهنة وفي مقدّمةِ هذهِ المشاريعِ، مشروعُ الناقلِ الوطنيِّ للمياهِ الذي توصّلنا إلى مراحلَ متقدّمةٍ للغلقِ الماليِّ الذي نأملُ أن يتمَّ خلالَ الشهرِ المقبلِ، وكذلكَ الأمرُ بالنسبةِ لمشاريعِ السككِ الحديديّةِ التي تربط موانئ العقبة بالشيدية ومعان والبوتاس، والتي نعملُ على توقيعِ اتفاقيّاتِها خلالَ الشهرِ المقبل كذلك.

واضاف أن هذهِ الحربَ تعزِّز من أهميّةِ التعاونِ العربيِّ في مجالِ النقلِ والتجارةِ واللوجستياتِ والصناعاتِ المشتركةِ في ظل هذه التحدّيات وأنه يُنظَرُ إلى الأردنِ من دولِ المنطقةِ كمركزِ إمدادٍ وتزويدٍ، ولدينا مباحثاتٌ لبناءِ شراكاتٍ مع دولٍ عربيّةٍ وصديقةٍ بهذا الخصوصِ، ونسعى لتطوير الفرصِ بشكلٍ أوسعَ للتصنيعِ المشتركِ مع الدُّولِ العربيّةِ الشقيقةِ، في قطاعاتِ الزراعةِ، والتكنولوجيا، والتعاونِ في استخدامِ الموانئِ والربطِ السككيِّ وغيرها

Share This Article