على حس الطبل خِفَّن يا رِجلَيا..!!

3 د للقراءة
3 د للقراءة
على حس الطبل خِفَّن يا رِجلَيا..!!

صراحة نيوز- ابراهيم عبدالمجيد القيسي

لأول مرة أسمع هذا المثل الشعبي العراقي، علما أن أن العراق “منجم” معرفي حضاري و”منهم نتعلم”، ويقال عن قصة هذا المثل، أنه وفي مرحلة ما من التاريخ العراقي، كان حامل الطبل، او “الطبال”، يقوم بدور إعلامي، فهو وبسبب صوت قرع الطبل المرتفع، يجمع الناس، وكان يقف على باب صاحب المناسبة السعيدة او أية مناسبة، تتطلب إخبار الناس بأمر ما، ويبدأ بالضرب على الطبل، فيسمعه الناس، ويتجمهرون على الباب، وحين يكون القرع “موسيقيا”، يبدأ الناس بالرقص أو الدبكة،.. لهذا يقال المثل “على حس الطبل خِفَّن يا رجليا”، أي أن تتحرر القدمان وترقصان او تدبكان او تسرعان بالمشي إلى المكان الذي بتواجد فيه الطبل والطبال..
هذا المثل يصلح لتوضيح حقيقة يحتاجها بعض الذين باتوا في كل مناسبة يهاجمون الأردن، ويطالبون العراق بوقف إمداد الأردن بالنفط، ويسمونه نفطا مجانيا، دون معرفة فعلية بطبيعة الاتفاقية التجارية بين الحكومتين العراقية والأردنية، وهذه المعلومات مصدرها عراقي، حيث يرد بعض العراقيين على من يتحدثون عن الدول الشقيقة كلاما سيئا دون وجود معلومة صحيحة، بل اعتمادا على الإشاعة، أو على حس الطبل.
عراقيون يردون ويقولون عن اتفاقية تصدير النفط العراقي للأردن:
يستورد الأردن من العراق 15 الف برميل يوميا، أي 450 الف برميل شهريا، من نفط كركوك، وبسعر (أقل ب 16 دولار من سعر نفط برنت العالمي)، وتشكل هذه الكمية أقل من 10% من احتياجات الأردن اليومية من النفط.
وتخفيض السعر عن خام برنت، لأسباب فنية وتجارية ايضا، فنفط كركوك ثقيل، وسعره منطقي، وثمة عدة فوائد يستفيدها العراق من هذه الاتفاقية.
فالنفط يتم نقله للأردن بشاحنات عراقية (على حد قول العراقيين)، وهذا شرط من شروط الاتفاقية، وبهذا يتم تشغيل فئة كبيرة من الشاحنات العراقية وسائقيها، وكذلك هناك وبسبب هذه الاتفاقية، يوجد تسهيلات أردنية ضريبية، تقدمها الحكومة الأردنية للعراق..
على حسّ الطبل خفن يا رجليا.. مثل عراقي، كما أفهمه يعبر عن حالة عامة باتت تصف سلوك مجتمعات وفئات عربية كثيرة، تتبع العناوين والإشاعات دون أن تفهم الموضوع، او تحاول ان تعرف الحقيقة، ويقوم الخبثاء بركوب موجة اندفاع الناس، الذين تم تضليلهم وتضخيم عواطفهم، ويوجهونهم للهتاف والمطالبات والتهجم احيانا على كل الدنيا، بينما الحقيقة تغيب، وإن حضرت فهي تحضر متأخرة..

Share This Article