انتهاك امريكا و إسرائيل القوانين و المواثيق الدولية

5 د للقراءة
5 د للقراءة
انتهاك امريكا و إسرائيل القوانين و المواثيق الدولية

صراحة نيوز – د.عبد الفتاح طوقان

استهداف المدنيين والمرافق الإنسانية خلال النزاعات المسلحة يُعد من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي. في ظل العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، تتجلى العديد من الحوادث المأسوية التي يجب أن تحظى بالاهتمام العاجل.

اولا : انتهاكات جسيمة للقانون الدولي

ان استهداف المدنيين خرق واضح لكل الاتفاقات حيث
تعتبر اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية أساسًا لحماية المدنيين أثناء النزاعات. وتحظر هذه الاتفاقيات استهداف المدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء، وتلزم أطراف النزاع بالتفريق بين المقاتلين والمدنيين. ومع ذلك، شهدت إيران العديد من الهجمات الأخيرة عليها التي استهدفت المدارس والجامعات، مما أدى إلى مقتل العديد من الطلاب و اساتذه الجامعات تحت حجج واهية و ادعاءات غير مقبولة .

واقصد هنا بعض من الحوادث المأساوية للحرب في ايران رغم ان اتفاقية جنيف الخاصة بالقواعد الأساسية لحماية المدنيين والمؤسسات تنص على
حماية المدنيين: يُحظر القتل، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واحتجاز الرهائن للمدنيين.
حماية المستشفيات: لا يجوز الهجوم على المستشفيات المدنية، الطواقم الطبية، وسيارات الإسعاف، ويجب احترامها وحمايتها في كافة الأوقات.
حماية المؤسسات التعليمية (الجامعات): تُصنف الجامعات والمدارس كأعيان مدنية لا يجوز استهدافها ما لم تُستخدم لأغراض عسكرية، ويجب تجنب الأضرار التبعية بها.
الحماية الطبية: يُلزم القانون بجمع الجرحى والمرضى والمدنيين وتوفير الرعاية اللازمة لهم.ولكن تم ضرب الحائط بكل ذلك ومنها :
– استهداف جامعة الإمام الحسين : تم قصف الجامعة مؤخرًا، مما أسفر عن مقتل عدد من الطلاب و الأساتذة ويُعد هذا الهجوم انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، حيث يُفترض أن تكون الجامعات أماكن آمنة للتعليم.
– قصف مدرسة لطالبات في بداية الحرب، واول ايامها في ٢٨/٣/٢٠٢٦ تعرضت مدرسة لطالبات للقصف، مما أدى إلى مقتل أكثر من 160 طالبة. يُعتبر هذا العمل جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي الإنساني تذكرنا بمذبحة ومجزرة مدرسة بحر البقر في محافظة الشرقية بمصر و التى ايضا نفذتها إسرائيل بطائرات فانتوم أمريكية عام ١٩٧٠ قتل فيها أطفال أبرياء في مدرسة ابتدائية .
– استهداف المستشفيات مع تصاعد الغارات الجوية على طهران حيث تعرض القطاع الطبي لضغوط غير مسبوقة، حيث تم تسجيل ارتفاع حصيلة القتلى في قصف احد المستشفيات إلى 555 قتيلاً من المرضى و الاطباء والممرضين ، بالإضافة إلى أضعاف هذا العدد من الجرحى هناك الالاف ممن أصيبوا .

التزام بعض من المجتمع الدولي بالقوانين يبدو انه مفقودا على الرغم من هذه الانتهاكات الخطيرة، ويُلاحظ تجاهل بعض من المجتمع الدولي والدول العربية بشكل عام لما يجرى من اعتداءات على ايران حيث يُفترض أن تكون هذه الدول راعية لحقوق الإنسان وتدين هذه الأعمال، لكن غالبًا ما يتم السكوت عنها و الهرولة في الركب الأمريكي الاسرائيلي .

ونشاهد المواقف المتناقضة
في الوقت الذي يتظاهر فيه الملايين في الولايات المتحدة ضد الحرب واعتراضا على قرارات الرئيس الأمريكي ودعمه لممارسات إسرائيلية عدوانية، نجد بعض الأصوات في الدول العربية تدعو إلى عدم التظاهر أو الاعتراض على هذه الهجمات. هذا يعكس موقفًا غير إنساني تجاه مأساة إنسانية ويخالف الدستور والقانون الذي ينص على حرية الرأي و حماية الحقوق المدنية والإنسانية .

واقصد هنا ان الحاجة إلى المساءلة باتت
من الضروري ويجب محاسبة من يتسبب في هذه الانتهاكات، سواء عبر محكمة دولية أو من خلال الضغط السياسي. لا يمكن العيش في عالم يتجاهل القوانين والمواثيق الدولية، حيث يصبح العنف هو القاعدة.
ما يحدث في إيران هو جريمة لا يمكن السكوت عنها. يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في حماية حقوق الإنسان ورفع صوته ضد هذه الانتهاكات. إن استهداف المدنيين والمرافق الإنسانية هو جريمة يجب أن تُعاقب، وإلا سنظل نعيش في عالم يفتقر إلى العدالة والأمن.

واعيد لاذكر بعض من السادة وزراء الخارجية العرب اللذين قرأوا وتجاهلوا واللذين لا يقرأون أصلا أن تُحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية صراحةً استهداف المدنيين، والمستشفيات، والأعيان المدنية (بما فيها الجامعات والمدارس) أثناء النزاعات المسلحة، وتُلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المقاتلين والمدنيين، وتوفير الحماية للمرافق الطبية والطواقم الإنسانية، وتعتبر مهاجمتها جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، كما وان أبرز المواثيق والاتفاقيات الدولية:
اتفاقية جنيف الرابعة (1949): تركز بشكل خاص على حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، حيث تحظر المادة 18 مهاجمة المستشفيات المدنية.
البروتوكول الإضافي الأول (1977): يعزز حماية الضحايا المدنيين والمرافق المدنية في النزاعات الدولية.
القانون الدولي الإنساني العرفي: يلزم بضرورة التمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين.

وعذرا على الاطالة لكنها واجبة في هذه الحالة من العمى البصري عن القوانين و الحق .

Share This Article