صراحة نيوز – داود حميدان
في موقف إنساني يختصر معنى الرجولة الحقيقية، سطّر الزميل نزار الصرايرة نموذجًا أردنيًا أصيلًا في جبر الخواطر، بعدما التهم حريق مفاجئ بضاعته بالكامل، نتيجة شرارة طائشة أثناء عمل أحد الجيران.
الحريق لم يكن عابرًا، بل أصاب مصدر رزق كان نزار قد أعدّه ليبدأ به مشروعه ويؤمّن لقمة عيشه، إلا أن المشهد الصادم لم يدفعه للغضب أو اللوم، بل اختار طريق الكبار.
وبهدوء وثبات، ظهر نزار في مقطع مصوّر، مؤكدًا تسامحه التام مع جاره، قائلًا إن ما حدث هو قضاء وقدر، وأن العوض على الله، في رسالة تختصر قيم الصبر والرضا والإيمان.
هذا الموقف لم يكن مجرد رد فعل، بل كان إعلانًا صريحًا أن الأخلاق أعلى من الخسارة، وأن الجيرة الطيبة لا تُقاس بالأموال، بل بالمواقف.
ورغم الخسارة التي تُقدّر بآلاف الدنانير، كسب نزار احترام الناس ومحبتهم، ليؤكد أن المواقف العظيمة تُولد من رحم الأزمات، وأن المعدن الأصيل يظهر حين تضيق الظروف.
إن ما فعله نزار الصرايرة ليس حدثًا عابرًا، بل درسًا حيًا في التسامح والإنسانية، يُسجل بفخر في سجل القيم الأردنية التي لا تنطفئ.

