صراحة نيوز – تلبية لدعوة لجنة العمل النيابية، قدمت جهات معنية مقترحاتها وتصوراتها بشأن ما وصفته بأساس المشكلة في قانون الضمان المرفوض، مؤكدة أن التعديلات المقترحة لا تعالج الخلل القائم، بل تؤدي إلى ترحيل الأزمة واستنزاف أموال الأردنيين على حساب الأجيال المقبلة.
وأكدت أن القانون وفق التعديل المقترح، في حال إقراره بصيغته الحالية، سيؤدي إلى ترحيل الأزمة من عام 2052 إلى عام 2066، بما يعني، بحسب الطرح المقدم، تأجيل الانفجار المالي لجيل واحد على حساب أجيال لاحقة، دون معالجة جذرية للمشكلة الأساسية.
وأضافت أن ما جرى خلال السنوات الماضية نتج عن تحالف بين إدارات صندوق استثمار أموال الضمان والحكومات ورؤوس الأموال، ما أدى إلى الإضرار بأموال الأردنيين ومستقبلهم ومعاشاتهم، من خلال تنفيعات وعضويات وتقاعدات فلكية وسوء استثمار يخدم مصالح ضيقة، مؤكدة ضرورة عدم إفلات المتسببين من المساءلة.
وأشارت إلى أن جوهر المشكلة يتمثل في تركيز صندوق استثمار أموال الضمان بشكل مفرط على الاستثمار في السندات الحكومية، رغم محدودية العائد منها، ومع وجود مخاوف تتعلق بقدرة الحكومة على السداد، موضحة أن السندات تشكل قيدًا على النمو الاستثماري ومصدرًا لتركز المخاطر، في وقت يستثمر فيه الصندوق نحو 55 بالمئة من موجوداته في السندات الحكومية.
وبينت أن الحلول المقترحة تبدأ بوقف الاستثمار في السندات الحكومية، وسداد الحكومة للأموال التي اقترضتها من أموال الضمان، إلى جانب تنويع المحافظ الاستثمارية والتوجه نحو الأسهم، التي أكدت أنها أثبتت تحقيق عوائد أعلى بنسب كبيرة، باعتبار ذلك توجهًا عالميًا في إدارة الصناديق الاستثمارية.
وأضافت أن من بين المقترحات أيضًا إنشاء بنك منافس، ضمن رؤية تهدف إلى إعادة توجيه إدارة أموال الضمان نحو أدوات أكثر كفاءة وربحية، بعيدًا عن النهج الحالي الذي وصفته بأنه أضعف النمو الاستثماري ورفع مستوى المخاطر.
وأوضحت، في معرض الاستدلال بالأرقام، أنه إذا قامت الحكومة بسداد نصف ما عليها من ديون للصندوق، فإن محفظة السندات التي تشكل حاليًا 55 بالمئة من موجودات الصندوق، والبالغة 10 مليارات و300 مليون دينار، يمكن تقليصها إلى 25 بالمئة، بما يعني سحب نحو 5.7 مليار دينار وإعادة استثمارها.
وأكدت أن توجيه مبلغ 5.7 مليار دينار إلى محفظة الأسهم من شأنه، وفق الطرح المقدم، أن يحقق أرباحًا إضافية تتجاوز 2.3 مليار دينار فوق الأرباح الحالية، ما يرفع موجودات الصندوق إلى نحو 21 مليار دينار بدلًا من 19 مليارًا.
وشددت على أن المرحلة الحالية لا تتطلب تعديل القانون بقدر ما تحتاج إلى إدارة وطنية مسؤولة تحافظ على أموال الأردنيين، بعيدًا عن الشللية والمحسوبية، مؤكدة أن المطلوب ليس حوارًا وطنيًا بقدر ما هو قرار وطني حاسم لحماية مدخرات الشعب ومستقبل الأجيال .

