صراحة نيوز – أطلقت وزارة البيئة، اليوم الخميس، التقرير الثالث لحالة البيئة في المملكة، برعاية وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، وبحضور الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رندة أبو الحسن، ونائب المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة – مكتب غرب آسيا الدكتور عبد المجيد حداد، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية، وأعضاء الفريق الوطني، وعدد من الخبراء والمختصين، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وأكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان أن التقرير يوثق التحولات البيئية المتسارعة التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد الضغوط الناتجة عن النمو السكاني والتوسع الحضري، إضافة إلى التحديات الإقليمية والتأثيرات المتنامية للتغير المناخي، وما يرتبط بها من قضايا رئيسية تشمل ندرة المياه، ونوعية الهواء، وإدارة النفايات، وحماية التنوع الحيوي، واستدامة الموارد الطبيعية.
وأوضح سليمان أن التقرير يستند إلى منهجية علمية متكاملة لتقييم الحالة البيئية، تتيح تحليل الترابط بين القوى الدافعة والضغوط والحالة البيئية وآثارها والاستجابات لها، بما يسهم في تقديم فهم شامل للقضايا البيئية ودعم تحديد أولويات العمل المستقبلية.
وأشار إلى أن التقرير يشكل مرجعا وطنيا مهما وأداة تحليلية متخصصة لدعم عملية صنع القرار، وتوفير قاعدة معرفية موثوقة للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يعزز تطوير السياسات البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد سليمان أن إطلاق التقرير يمثل محطة مهمة لمواصلة الجهود الوطنية في مجال التقييم البيئي، والانطلاق نحو إعداد التقرير الرابع، بما يضمن استمرارية تطوير التقارير الوطنية وتحسين جودة البيانات وتحديث الأولويات وفق المستجدات البيئية، مثمنا في الوقت ذاته دعم الشركاء الدوليين وجهود فرق العمل الوطنية وكافة الجهات التي ساهمت في إعداد التقرير.
من جانبها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رندة أبو الحسن، حرص البرنامج على أن يكون شريكا فاعلا في دعم مختلف القطاعات البيئية، من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع والمبادرات التي تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي (2023–2033) للمملكة ضمن محور “بيئة مستدامة”.
وأضافت أن التقرير الثالث لحالة البيئة في الأردن يمثل نموذجا ناجحا للعمل المشترك المبني على المعرفة والبيانات الدقيقة، بهدف تطوير سياسات أكثر فاعلية واستجابة للتحديات البيئية وتعزيز مسار التنمية المستدامة في الأردن.
وقال نائب المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا عبد المجيد الحداد: إن إعداد تقارير حالة البيئة هو مسؤولية جماعية، تتحقق من خلال المشاركة الواسعة لمختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية وهذا التقرير هو ثمرة جهد جماعي مكثف، انطلق منذ رسميا في عام 2024، تخلله تدريب متخصص على منهجية التقييم البيئي المتكامل، وساهم في تمكين فرق العمل الوطنية من إعداد فصول التقرير وفق أفضل الممارسات العلمية.


