الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه الاقتصادي والسياسي للأردن

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه الاقتصادي والسياسي للأردن

صراحة نيوز – أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، بيير-كريستوف تشاتزيسافاس، أن الاتحاد ملتزم بدعم الأردن اقتصاديا وسياسيا، مع التحول من نموذج المنح والمساعدات التقليدية إلى التمويل المدمج.
وقال تشاتزيسافاس، خلال جلسة “الدبلوماسية الاقتصادية ودورها في تعزيز الاقتصاد والشراكات الدبلوماسية” التي عقدت، اليوم الأربعاء على هامش الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن، إن التمويل المدمج يجمع بين المنح والقروض الميسرة والمساعدة التنموية الرسمية، لتعظيم أثر الاستثمارات وتعزيز الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين الجانبين.
وأكد عمق وتنوع التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة، مشيرا إلى أن العلاقة تمتد عبر قطاعات عديدة، منها الصحة والتعليم والثقافة، ما شكل شراكة استراتيجية وشاملة بينهما.
وأشار إلى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية مثل المياه والطاقة والاقتصاد الرقمي.
وأضاف، إن مؤتمر الاستثمار الأردني- الأوروبي، الذي سيعقد نهاية العام الحالي بعد تأجيله جراء التوترات في المنطقة، سيكون منصة لتقديم فرص استثمارية وتأكيد الدعم للأردن.
ولفت إلى الجولات التي قام بها عدد من الوزراء في عواصم أوروبية للتواصل مع القطاع الخاص وتسليط الضوء على بيئة الأعمال الآمنة والمحفزة في الأردن، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز وتوحيد المرجعيات الاستثمارية.
واستعرض تشاتزيسافاس، مشاريع استراتيجية مثل مشروع “الناقل الوطني”، الذي سيوفر فرص عمل ويؤسس لمنظومة صناعية متكاملة، إلى جانب المبادرات في الطاقة المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، وقطاع الاتصالات الرقمية المرتبط بالممرات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والأردن والهند ومنطقة “الهندو-باسيفيك”.
من جهته، أشاد السفير الهندي لدى المملكة، مانيش تشوهان، بدور المملكة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتقديم المساعدة الإنسانية لمن يطلبها، مشيرا إلى عمق العلاقة الهندية- الأردنية المبنية على الروابط الحضارية والإنسانية الطويلة.
وأكد أن هذه العلاقات تمثل أساسا متينا للدبلوماسية الاقتصادية، وتجسيدا لرؤية بلاده في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي للأردن العام الماضي بمناسبة الذكرى 75 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وشدد على أهمية الاستفادة من الإمكانات غير المستغلة في التجارة والاستثمار، والتزام الهند بمواصلة بناء شراكات اقتصادية وثيقة مع الأردن وشركائها الأوروبيين، مؤكدا دور المملكة كشريك موثوق في المجالات الإنسانية والاقتصادية.
من جانبه، أكد مدير دائرة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، السفير سامر النبر، أن الدبلوماسية الاقتصادية لا تقتصر على وزارة الخارجية وحدها، بل تتطلب جهدا متكاملا من جميع الجهات المعنية بالاقتصاد والتنمية والنمو.
وأوضح خلال الجلسة التي أدارها مدير الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، عاصم العبابنة، أن السفارات تمثل أداة رئيسية لترويج الاقتصاد الوطني ودعم المستثمرين في قطاعات مثل الدواء والطاقة والأسمدة.
وأشار إلى تجربته العملية في سنغافورة، حيث التقى أكبر شركة سنغافورية مستثمرة في الأردن، والتي شهد نموها الكبير توظيف أكثر من 1200 شخص ولها مكاتب في إربد وعمان، معبرا عن رضا الشركة وثقتها بالكفاءات الأردنية وتطلعاتها للتوسع في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وبين النبر، أن هذه المبادرة أثمرت عن توقيع اتفاقية حضانة للشركات السنغافورية الراغبة في فتح مكاتب في الأردن، ما مكن ثلاث شركات جديدة من الاستثمار في المملكة، مؤكدا أن نجاح هذه التجارب يعتمد على الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، واستثمار الخبرات العملية للسفراء لتعزيز الاستثمار الدولي وتطوير الاقتصاد.
يذكر أن الملتقى تنظمه جمعية رجال الأعمال الأردنيين بالتعاون مع وزارتي الاستثمار والخارجية وشؤون المغتربين تحت شعار “الاستثمار من أجل المستقبل”.

Share This Article