صورة المستقبل .. التوقعات

5 د للقراءة
5 د للقراءة
صورة المستقبل .. التوقعات

صراحة نيوز- حاتم الكسواني

 

وفق الحقائق التي تمخضت عنها الحرب الإيرانية مع الجانب الامريكي الإسرائيلي ، ووفق موقف دول العالم وشعوبها منها يمكننا ان نتوقع ما سيجري في  المستقبل  بناء على تداعيات الحرب ونتائجها  :

– أظهرت الحرب حدود القوة الإسرائيلية دون تدخل امريكا لصالحها .
–  خسرت اسرائيل سردية مظلوميتها وخسرت تأييد أوروبا قيادات  وشعوب ، كما خسرت تأييد الشعب الامريكي لسرديتها وتوجهاتها   هو يرى اليوم أن  دولة إسرابل تشكل عبئا على رفاهيته ومستقبل أجياله ، بل أن إسرائيل اضحت بنظر العالم شيطان الدنيا ومصدر الشر فيه .

– كل العالم يعتبر أن اسرائيل اليوم تشكل خطرًا على الإنسانية جمعاء .

– من المتوقع ان تتحضر دول المنطقة  المهددة بتوسع  إسرائيل باراضيها   ” خاصة المركزية منها ” لمواجهة اسرائيل وفق خبرتها بحدود قوة إسرائيل وعناصرها من مختلف أنواع السلاح والعتاد بهدف تحييدها وخلق توازن ردع معها ، وحينها ستكون إسرائيل أضعف وأقل تأثيرا  في المواجهات المقبلة  .

– على المدى المتوسط او المنظور ستتغير  قيادات امريكا وإسرائيل وكثير من قيادات دول العالم ولن تجد إسرائيل بينهم من كان معها او حالفها او تواطأ معها .

–  لا تستطيع اسرائيل ان تتمدد بإحتلالاتها وفق أهدافها المعلنة بسبب نقص القوة البشرية لسكانها .. ومهما تمددت إسرائيل في الأرض العربية فستبقى تواجه بيئة معادية وستقف حدودها  قبالة دول معادية بمعنى ان إسرائيل ستبقى بحالة حرب دائمة مع دول وشعوب  ترفض وجودها  لكنها ستكون دولا وشعوبا  اقوى من الدول والشعوب الحالية التي تخوض إسرائيل  مواجهاتها  معها  .
–  مما لا شك فيه ان  روح المقاومة قد نمت وعشعشت في نفوس الشعوب  العربية التي خبرت أهميتها في ردع العدوان الصهيوني. وخبرت أهمية أقصى درجات الإستعداد لمواجهته وبالوسائل والقوة المناسبة .

– عامل الزمن … من الطبيعي ان يحتاج   تحقيق أهداف إسرائيل إلى عقود طويلة من الزمان حيث  سيتراجع خلالها تعدادها السكاني قياسا بتعاظم التعداد السكاني  للدول المحيطة بها ، ومهما قطعت إسرائيل  من شوط بإحتلالاتها فإنها ستغرق  في بحر من البشر معاد لوجودها الامر الذي يعني بأن إسرائيل ستكون  مهزومه ديموغرافيا كلما  طال وجودها  في منطقتنا .

–  اوغلت إسرائيل صدور شعوب العالم بجرائمها الذين خبروا تطرف شعبها وفكره العنصري ولن تجد مستقبلا من يتعاطف معها ، وسيضطر سكانها إلى الهجرة طوعا رويدا رويدا ما دامت دولتهم تمارس الإعتداء على جيرانها وعلى الصامدين من مواطني المناطق التي تحتلها. وما دام قادتها مسكنون بوهم القوة ولا يصغون لصوت العقل و لا يتوقفون عن الدفع بمقولاتهم التلمودية ولا يجنحون لسلام يحفظ وجودهم كجزء من سكان المنطقة بلا احلام توسعية او مشاعر طائفية وعنصرية كما تم الأمر مع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا  .

– يتزايد  الهروب طوعا من إسرائيل  .. وهذا مانراه اليوم بإكتظاظ  مطارات الدول المجاورة بالهاربين من فئة الشباب الإسرائيلي حيث تعطل  الحكومة الإسرائيلية سرا السماح بخروجهم من البلاد  فهؤلاء ليسوا أصحاب بلاد او قضية ليضحوا بحياتهم من أجلها  ….إنهم يهربون اليوم طوعًا قبل ان يهربوا غدًا قهرًا .

– من المرجح ان تراجع دول المنطقة العربية والإسلامية علاقاتها وتحالفتها وان تبني علاقات وتحالفات صحية قائمة على عدم التدخل بالشؤون الداخلية لبعضها البعض وان تبني تحالفات عسكرية تعزز قوتها وقدرتها على مواجهة المخاطر والإعتداءات الخارجية  كبناء منظومة ” ناتو عربي إسلامي ”  وعلاقات إقتصادية تقوم على مبدأ رابح رابح يعتمد إستراتيجية التكامل الإقتصادي العربي التي اقرتها سابقا جامعة الدول العربية وانبثق عنها نظام السوق العربية المشتركة ولكن لم يعمل به إلا زمنٍ قصير ثم مات في مهده   .

–  لقد أدرك الذين كانوا يظنون انهم في مأمن من التوحش الإسرائيلي انه قد طالهم مؤخرا. وان اطماع أسرائيل لا أُطرَ ولا حدودَ لها فهي تتجاوز إحتلال الارض إلى الهيمنة الإقليمية إقتصاديا وعسكريا .

– اعتقد بأن دول المنطقة ستقيم إعتمادها على الحماية الأجنبية التي كشفت الحرب عدم مصداقيتها وعدم جديتها .. ناهيك عن إتهامها بتعطيل قدرة الأسلحة الموردة منها للدول الحليفة.  وسيكون بالطبع بناء القوة الذاتية القائم على  إرادة شعوب المنطقة وآمالها ،  والتحالف العربي و الإقليمي هو البديل المناسب لها    .

– هذا جزء من توقعات المستقبل وربما حقائقه .. و لكم ان تقولوا  و على بلاطه ماهو مصير الكيان الصهيوني المسمي إسرائيل  في مقبل الايام.

Share This Article