صراحة نيوز- النائب معتز أبو رمان
نصيحتي للحكومة — برأسمالها: اسحبوا مشروع قانون الضمان، وانتظروا الدراسة الاكتوارية لعام 2027، والتي يجب أن تُبنى على مبدأٍ ثابت: أي مساس بالحقوق المكتسبة للمؤمن عليهم مرفوض.
قانون الضمان الاجتماعي ليس مجرد تشريع يُمرَّر بالمجاملة أو “المونة”، بل هو منظومة حقوق تمسّ شعبًا بأكمله.
إن الدراسة الاكتوارية التي استندت إليها الحكومة بُنيت على فرضياتٍ تشاؤمية ومضلِّلة،
وطرح الحلول بموضوعية يقتضي الاعتماد على أرقام دقيقة وشفافة. وما أوصلنا إلى الأخطاء التي نعاني منها اليوم — والتي يدفع ثمنها المواطن — هو تراكم تشريعات سابقة قامت على دراسات غير دقيقة، وغيابٍ للرؤية الاقتصادية، وضعفٍ في التخطيط المالي،
إضافةً إلى انحيازٍ واضح لصالح أصحاب الدخول المرتفعة على حساب الغالبية.
وعندما يُعرض هذا القانون تحت القبة،
ستدرك الحكومة — وكل من يدافع عن هذه الصيغة — أن لغة الأرقام، حين تستند إلى البيانات الرسمية الصادرة عن مؤسسة الضمان نفسها، لا يمكن تجاوزها بالمجاملات.
كما أن التحوّط في التوقعات — حتى وإن بلغ حدّ التشاؤم — لا يبرر ظلم المواطنين، ولا يُجيز المساس بحقوقهم المكتسبة.
ولدي الكثير مما سأطرحه تحت القبة حول هذا القانون، لأننا لا نتعامل مع نص عادي، بل مع منظومة تمس حاضر الناس ومستقبلهم.
نحن لا نبحث عن شعبوية، ولست حديث العهد بالعمل النيابي — فأنا نائب منذ عام 2012 —
ولا نقبل المزاودة.
لكن عندما يصبح الدفاع عن حق المواطن،
وتحليل قانون يمس لقمة عيشه، تهمة “شعبوية”، فهذا توصيف مرفوض.
وأقولها بوضوح: من يريد تسويق هذا القانون على حساب حقوق الناس… كفى.

