النسور يكتب: رجل على سيرة الأولين حين يلتقي الخلق بالمسؤولية.. يوسف العيسوي

2 د للقراءة
2 د للقراءة
النسور يكتب: رجل على سيرة الأولين حين يلتقي الخلق بالمسؤولية.. يوسف العيسوي

صراحة نيوز – الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي

يظل بعض الرجال ثابتين على نهج أصيل، كأنهم امتداد لزمن كانت فيه المسؤولية أمانة، والسلطة خدمة، والناس أولى ما يصان، ومن هذا الطراز يبرز معالي رئيس الديوان الملكي، رجل يذكر بسيرة الرجال الذين حملوا هم الأمة قبل أن يحملوا مناصبها.

هو رجل إذا استقبل أحسن الاستقبال، وإذا استمع أنصت بقلبه قبل أذنه، وإذا وعد صدق، ترى فيه من أخلاق السلف ما يجعلك تستحضر معاني العدل والرحمة التي عرفت في زمن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين كان يقول: لو أن بغلة عثرت في العراق لسألني الله عنها.

القرب من الناس والاستماع إليهم واجبا اصيل ،و نهج راسخ، يفتح بابه، ويلين جانبه، ويشعر كل من يلقاه أنه موضع اهتمام، في حضوره ترى بساطة تشبه بساطة الكبار، وتواضعا يرفع صاحبه ولا ينقصه.

وقد كان اختيار جلالة الملك عبد الله الثاني له في هذا الموقع اختيارا موفقا، إذ وجد فيه الرجل الذي يفهم معنى أن يكون الديوان الملكي بيت الأردنيين، لا قولا بل فعلا، فهو يحمل هموم الناس إلى مقام جلالة الملك بأمانة، ويسعى في قضاء حاجاتهم بصدق، مستشعرا أن هذه الأمانة مسؤولية أمام الله قبل أن تكون أمام الوطن.

ونتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى سيدي ومولاي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية على هذا الاختيار الذي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ذلك الرجل الذي أصبح حضوره باعثا للطمأنينة في نفوس الأردنيين، وموضع ثقة لكل من يقصد هذا البيت.

وهذه الصورة هي مما يتناقله الناس في الشارع، ومن حديث من قصدوا الديوان ومن خرجوا منه، ومن شهادات سمعناها أمام المستشفيات والمراكز الصحية، حيث تتكرر الكلمات ذاتها عن حسن الاستقبال، وصدق المتابعة، وحرص حقيقي على قضاء الحاجات.

إنه رجل يحب الناس، فبادله الناس حبا بحب، واحتراما باحترام، لأن القلوب مجبولة على تقدير من يصدقها ويصون كرامتها، ولعل أعظم ما يقال فيه أنه بقي إنسانا كما هو رغم المنصب، فلم تغيره الكراسي، ولم تبدل فيه المواقع.

هكذا يكون الرجال، وهكذا تصان الأمانات.

سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخا بقيادته وشعبه…. حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية.

Share This Article