صناعة الأردن : مصلحة القطاع الصناعي الوطني أولوية في أي تعاون اقتصادي مع الشركاء التجاريين

4 د للقراءة
4 د للقراءة
صناعة الأردن : مصلحة القطاع الصناعي الوطني أولوية في أي تعاون اقتصادي مع الشركاء التجاريين

صراحة نيوز – أكدت غرفة صناعة الأردن ضرورة وضع مصلحة القطاع الصناعي الوطني يتوجب أن يكون في مقدمة الأولويات عند تنظيم العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الشركاء التجاريين، لا سيما سوريا، بما يضمن تحقيق التوازن في المصالح وتعزيز استدامة النشاط الإنتاجي.

وفي سياق الشراكة الاقتصادية بين الاردن وسوريا، أوضحت الغرفة أن العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسوريا تمثل أهمية استراتيجية لكلا الجانبين، وتشكل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق منفعة متبادلة قائمة على أسس واضحة ومستدامة.
وبيّنت أن أي ترتيبات تجارية، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار اختلاف ظروف الإنتاج بين البلدين، خصوصًا في ظل وجود فروقات واضحة في كلف العمالة وكلف الطاقة والأعباء التشغيلية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، لا سيما في القطاعات التي تتسم بحساسية عالية تجاه الأسعار، وهذا بالاضافة الى معايير الجودة التي يصعب التحقق منها في المرحلة الحالية فالمنتجات الأردنية تخضع لمجموعة من الاشتراطات والمواصفات التي يصعب تلبيتها في المنتجات المستوردة من بعض الدول وهو ما يجعل المنافسة غير عادلة للصناعة ولا توفر الحماية الكافية لها.

وأشارت الغرفة إلى أن لديها قوائم محددة من الصناعات ذات الحساسية العالية، تشمل الصناعات الغذائية وقطاع الألبسة والمحيكات وغيرها من الصناعات التي يتوفر لها بديل محلي بجودة عالية، ما يستدعي التعامل معها ضمن إطار متوازن يراعي خصوصيتها ويحمي استمراريتها في السوق.

وأكدت أن هذه القطاعات تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، وتسهم بشكل مباشر في التشغيل وتعزيز الأمن الغذائي والصناعي، الأمر الذي يتطلب توفير بيئة تنافسية عادلة تضمن استقرارها ونموها.

كما أشارت الغرفة إلى أن القطاع الصناعي الوطني يواجه في الوقت الراهن تحديات ناتجة عن بعض الترتيبات التجارية مع عدد من الدول، والتي لا تعكس في بعض الأحيان تكافؤًا في شروط المنافسة، ما يفرض ضرورة مراعاة هذه المعطيات عند بناء أي علاقات تجارية جديدة أو تطوير القائم منها.

وفي هذا السياق، شددت الغرفة على أن آليات فرض الرسوم يجب أن تكون منسجمة مع طبيعة المنتجات الصناعية، مشيرة إلى أن فرض الرسوم على أساس الوزن لا يعد أداة مناسبة في كثير من الحالات، لما يسببه من تشوهات في التسعير وانعكاسات سلبية على تنافسية المنتجات، كما أن نظام التسعير الجمركي على أساس الوزن غير معمول به على نطاق واسع عالمياً.

ولفتت إلى أن المعطيات المتداولة حول الرسوم في بعض القطاعات تعكس مستويات مرتفعة في عدد من البنود الحساسة، خصوصًا في صناعات مثل الألبسة والمنظفات والصناعات البلاستيكية، حيث تصل في بعض الحالات إلى نسب مؤثرة من قيمة المنتج، ما يعكس أهمية التعامل مع هذه القطاعات بحذر وبما يضمن توازن المنافسة داخل السوق.

كما أشارت الغرفة إلى أن اختلال شروط المنافسة لا يرتبط فقط بالرسوم، بل يشمل أيضًا اختلافات في بيئة الإنتاج والدعم وكلف التشغيل، إضافة إلى الإجراءات اللوجستية على الحدود، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة شاملة تضمن عدالة المنافسة بين المنتجين.

وفي هذا الإطار، لفتت الغرفة إلى أن العديد من دول العالم تتجه اليوم نحو تبني سياسات داعمة لصناعاتها الوطنية، بما في ذلك وضع ضوابط وإجراءات على المستوردات التي يتوفر لها بديل محلي، وذلك في إطار حماية الإنتاج الوطني وتعزيز قدرته على النمو والتوسع، خاصة في ظل التحديات والظروف الاقتصادية العالمية.

وأكدت الغرفة أن السوق الأردني يتميز بانفتاحه واستقباله للمنتجات من مختلف دول العالم، إلا أن هذا الانفتاح يقوم على أسس تنظيمية توازن بين حرية التجارة وحماية الإنتاج الوطني، بما يضمن استدامة القطاعات الصناعية وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع.

وشددت على أن تحقيق التكامل الاقتصادي مع سوريا يمثل هدفًا مهمًا، إلا أن هذا التكامل يجب أن يقوم على قواعد واضحة تضمن عدالة المنافسة وحماية المصالح المشتركة لكلا الجانبين، بما يعزز استدامة العلاقات التجارية ويدعم نمو القطاعات الإنتاجية في البلدين.

Share This Article