صراحة نيوز – انتشلت فرق الدفاع المدني السوري جثة الشاب “أحمد حسن المطير” من بئر عمقها 100 متر، في قرية “تل حلاوة” بإدلب، بعد جهود مضنية استمرت 18 ساعة، تبعاً لما أعلنته فرق الإنقاذ.
وكان الشاب المطير قد فُقد منذ يوم الأربعاء الماضي، ولم تنجح عمليات البحث عنه حتى يوم أمس الجمعة، إذ عثر عليه ذووه في قاع البئر، فاستنجدوا بالدفاع المدني، لكن الشاب حين إنقاذه كان قد فارق الحياة.
وقال الدفاع المدني، إن الشاب “المطير” كان عالقاً على عمق 56 متراً، حيث يضيق قطر البئر البالغ عمقها 100 متر، ما يجعل كمية الأوكسجين قليلة جداً لا تكفي الإنسان للبقاء حياً.
وتبعاً لمنشورات الدفاع المدني السوري، فإن حالات سقوط الأشخاص في الآبار تشهد ارتفاعاً مضطرداً، وقد وصلت إلى 37 حالة خلال عام 2025. كما شهد 2026 العديد من حوادث السقوط، بينها 2 في شهر يناير الماضي، و3 في فبراير، و4 في مارس.
ويتزامن ارتفاع حالات السقوط في الآبار مع ازدياد النشاط الزراعي، وهطول الأمطار، وعودة الناس إلى أراضيهم ومحاولتهم استثمارها، لكن عدم العناية بعوامل السلامة حول الآبار لا يزال يشكل خطراً رغم التحذيرات المتكررة.
وكان الدفاع المدني السوري قد أصدر مجموعة إرشادات، كما قام بحملات توعية، تهدف لإغلاق الآبار بأبواب محكمة، أو وضع عوامل حماية حولها، تنبه الناس للخطر قبل الاقتراب.
وتبعاً لحوادث السقوط التي يتم نشرها، فإن ما يفاقم حالات السقوط في الآبار، هو انكشافها ووجودها على مستوى الأرض تماماً، حيث كان معظم الواقعين من العابرين، أو الأطفال الذين كانوا يلعبون دون أن ينتبهوا لوجود البئر.
وتتنوع الآبار في سوريا، فمنها بئر حديثة تسمى “غرز”، تكون ذا فتحة ضيقة لا تتجاوز 50 سنتمتراً، ما يجعل فرصة نجاة من يسقط فيها ضئيلة جداً، نظراً لقلة الأوكسجين في القاع، وصعوبة انتشاله معافى بسبب ضيق قطر البئر.
أما النوع الثاني من الآبار، فيسمى “الجبّ العربي”، ويكون ذا فتحة واسعة، وانحدارات شديدة تنتهي بفتحة البئر، ما يتسبب بإصابات خطيرة لكل من يسقط فيها، بسبب ارتطامه بالصخور، قبل أن يصل إلى قاع البئر.
https://web.facebook.com/reel/2030487527888368

