الناقل الوطني وتأسيس شركة وطنية.

3 د للقراءة
3 د للقراءة

صراحة نيوز- م. موسى عوني الساكت

اليوم مطلوب منا أكثر من أي وقت مضى التفكير خارج الصندوق، خصوصا أننا مقبلون على تحديات اقتصادية ومائية كبيرة، والأردن في السنوات السابقة أثبت أنه قادر على أن يتخطى الأزمات، ولكن اليوم ننظر إلى أقل الخسائر، وأن نتعلم من الأخطاء السابقة.

يهدف مشروع الناقل الوطني إلى تحلية 300 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر في العقبة ونقلها إلى عمان عبر محطات ضخ لتزويد معظم المحافظات، ليكون مشروعا أخضر مع استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل المشروع نهاراً، كما أن المشروع يسد الفجوة الحالية بين ما هو مطلوب وما هو متوفر.

المشروع وحسب البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، فقد تأخر عن موعده الأصلي، وهذا بحاجة إلى جدية أكبر من الحكومة، ولا بد من طرحه مجددا، ولكن بشكل مختلف عما سبق خصوصا أن الشركات التي تأهلت أغلبها انسحب من العطاء، كما أنها فرصة جيدة جدا لتطبيق ما تم الاستفادة والتعلم منه في المشاريع السابقة مثل مشروع نقل مياه الديسة.

الفرصة تكمن في تشكيل شركة مساهمة وطنية عامة من خلال فصل مشروع الناقل الوطني إلى مشروعين؛ مشروع تحلية بكل توابعه، ويطرح ضمن مناقصة BOT كما هو معروض الآن.

أما عن نقل المياه المحلاة بخطوط ومواسير ومحطات ضخ، فهذا الجزء من المشروع تبلغ تكلفته نحو الملياري دولار يوزع ما بين الحكومة التي استعدت بتخصيص 800 مليون وما بين الضمان الاجتماعي، بحيث تُؤَسَّس شركة وطنية مساهمة عامة تستثمر في تنفيذ المشروع، إضافة إلى إنشاء مصنع لصناعة المواسير، وكل توابعه، كما أن هذه الشركة ستتقاضى رسوم نقل المياه، وهذا سيحقق عائداً استثمارياً IRR لا يقل عن 8%، ناهيك عن أرباح المصنع وأيضا عن عدد العمالة المحلية الذي سيشغلها.

هذه الشركة الوطنية المساهمة، لن تحقق الأرباح فقط، بل ستوفر على المواطن من أثمان المياه المنقولة، وستسهل على الشركات الأجنبية المؤهلة في بناء وتشغيل مشروع التحلية والتركيز على هذا الجزء من المشروع. وفي حال شمول نقل المياه للشركات الأجنبية مع مشروع التحلية، فإن ذلك سيزيد حتما في كلفة المشروع الكلي وفقدان القيمة المضافة، وأيضا فقدان مساهمة رأس المال الوطني والقدرات والإمكانات والخبرات المحلية القادرة على تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

Share this Article