في يوم المرأة العالمي.. نساء غزة بين سفك الدماء أو التهجير أو الاعتقال في السجون

9 د للقراءة
9 د للقراءة
في يوم المرأة العالمي.. نساء غزة بين سفك الدماء أو التهجير أو الاعتقال في السجون

صراحة نيوز _يستذكر العالم يوم غد الجمعة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من شهر آذار في كل عام، في ظل الضحايا من النساء في قطاع غزة، والبالغ عددهن 8750 امرأة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر لليوم الرابع والخمسين بعد المئة، عدا عن إخفاء حوالي 1800 من النساء في عداد المفقودين، و5 آلاف أرملة، واعتقال 260 أخرى في سجون الاحتلال البشعة.
تصف سيدات أردنيات في أحاديثهن لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) في هذا اليوم، ما تتعرض له المرأة الفلسطينية بأنها “حرب همجية” قتلت ودمرت وأرهبت وعنفت وجوعت وحرمت نساء غزة من أبسط أساسيات ومقومات الحياة من قبل عدوان غاشم على غزة والمدن الفلسطينية.
وأكدت مساعد رئيس مجلس النواب، النائب ميادة شريم، أن المرأة الفلسطينية أنموذج حي ومثال صادق على الدور المهم الذي تقدمه في سبيل البناء والنهضة والتحرر، حيث تشارك بكل ما تستطيع من قوة سواء في إسناد المناضلين وتحقيق أسباب صمودهم، ومداواة الجرحى والمساعدة في إعانة المتضررين في حرب الإبادة والاستهداف السافر للمدنيين.
وقالت “لم يستطع العدو الصهيوني أن ينال من عزيمة المرأة الفلسطينية؛ رغم القتل والهدم والاعتقالات المتتالية، وما يزال صمود المرأة الفلسطينية التي فقدت أبا وشقيقا وابنا ثابتا لا يعرف التغير، وما تزال عزيمة المرأة الفلسطينية قوية وراسخة في وجه التدمير والقصف والقتل والتجويع وغيرها من محاولات الاحتلال الصهيوني.
وبينت أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لا يمكن اقتصاره على الشعارات فقط، وإنما من خلال تكثيف البرامج وتعزيز الجهود الداعية لتمكين المرأة في شتى المجالات، والحفاظ على مكانتها في المجتمع ودورها في مسيرة البناء.

وأضافت أن الأردن بجهود قيادته من أوائل الدول الداعمة والداعية للارتقاء بدور المرأة وتعزيز مشاركتها في مسيرة التنمية وصنع القرار من خلال إقرار التشريعات القانونية الكفيلة بذلك، مشيرة إلى البصمة اللافتة والواضحة للمرأة الأردنية في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والرياضية وغيرها.
وقالت المديرة التنفيذية لتمكين المساعدة القانونية وحقوق الإنسان ليندا كلش إن النساء في قطاع غزة يعانين منذ السابع من تشرين الأول الماضي الأوجاع التي لا تحتمل على أيدي قوات الاحتلال، إذ اختبرن أبشع أنواع الألم والقهر والفقدان، مشيرة إلى أن هذه المعاناة امتداد متواصل من آثار الحروب السابقة منذ العام 2008 حتى اللحظة.
وأضافت أن الاحتلال والحصار والحروب، أفقد الكثير منهن فرص التعليم والعلاج بالخارج والفقر والبطالة، وكانت النساء من الضحايا الرئيسيين في الحرب، ويقتل ما يقدر باثنتين من الأمهات كل ساعة وفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة.
وبينت أنه وحتى الثالث من آذار أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن هناك 30 ألفا و320 شهيدا، و71 ألفا 533 جريحا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من تشرين الأول الماضي، منهم 8750 من النساء، و 4700 من المفقودين من الأطفال والنساء، وأصبح ما لا يقل عن 5000 امرأة أرملة مسؤولة عن إعالة أسرتها وفقا لتقارير صادرة عن هيئة الأمم المتحدة، ووزارة الصحة والمستشفيات في قطاع غزة.
وتابعت، هناك جانب آخر من المعاناة التي تعيشها النساء في غزة يتمثل في ظروف العمل الصعبة خلال الحرب؛ مثل الإعلاميات والعاملات في القطاع الطبي، واللواتي أودت الحرب بحياة كثير منهن، خصوصا مع استهداف قوات الاحتلال لمنازلهن.
وبينت أن هنالك 180 امرأة تلد كل يوم في المتوسط وفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة، والكثيرات منهن لا يحصلن على مساعدة طبية تذكر، وأحيانا تتم الولادة في ملاجئ أو دورات مياه عامة أو خيام باردة، ونادرا ما تحصل الأمهات الحوامل اللاتي يصلن إلى المستشفيات في غزة على مستوى الرعاية الصحية الضرورية.
ولفتت إلى ان الأسيرات اللائي لا يعرف عددهن بالتحديد، تستخدم قوات الاحتلال الإسرائيلي معهن سياسة الإخفاء القسري، إلى جانب صعوبة تلقي البلاغات بسبب صعوبة الاتصالات، وضعف شبكة الإنترنت وتقطعها في مناطق شمال ووسط القطاع، لكن العديد من التقارير الحكومية والبلاغات المقدمة من السكان في غزة تبين أن هنالك أكثر من 200 سيدة معتقلة خصوصا في مدينة غزة وشمالي القطاع، ولا يزال معظمهن معتقلات مع قرابة 3 آلاف من الذكور الرجال والأطفال.
وأوضحت أن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تلقى شهادات عن تعرض معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة -بمن فيهم نساء وأطفال- لعمليات تعذيب قاسية ومعاملة تحط بالكرامة الإنسانية، بما في ذلك التعرية والتحرش الجنسي أو التهديد به.
وأشارت في هذا الصدد إلى أن فريق المرصد التقى مجموعة من المعتقلين والمعتقلات المفرج عنهم، واللواتي تحدثن عن تعرضهن للتحرش وإجبارهن على التعري وخلع الحجاب، والتهديد بالاغتصاب وهتك العرض لمعتقلات ومعتقلين وذويهم، في إطار عملية التعذيب والابتزاز لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات عن آخرين.
وقالت إن هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني أكدت في بيان صدر في منتصف كانون الأول 2023، أن من بين المعتقلات رضيعات ونساء مسنات، وأن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ الاجتياح البري لقطاع غزة 142 سيدة وفتاة على الأقل.

ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإنهن محتجزات في عدة سجون، منها سجن الدامون وسجن هشارون، فيما رفضت سلطات الاحتلال الكشف عن مصير المعتقلات.
وكشفت المؤسستان الفلسطينيتان في بيان مشترك أن إدارة سجون الاحتلال أعلنت في نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، عن وجود 260 معتقلة من قطاع غزة صنفن مقاومات.
وعلى الصعيد المحلي، أكدت كلش أن مشاركة المرأة الأردنية في القوى العاملة منخفضة لأسباب تتعلق بضعف المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وظروف العمل غير اللائقة، وغياب وسائط النقل المناسبة واللائقة التي تغطي جميع الأماكن، وضعف توفر حضانات الأطفال في أماكن العمل، والعراقيل التي تواجه المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى فجوة الأجور المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
وقالت الامين العام المساعد لشؤون تمكين المرأه والأسرة في حزب الميثاق الوطني المهندسة سناء مهيار إن يوم المرأة هذا العام ليس ككل عام، فهو استثنائي ومؤلم ويتناقض مع كل الشعارات الإنسانية والقوانين الدولية، ونحن نرى المرأة والأم الفلسطينية تعاني وأسرتها ويلات الحرب الهمجية من تشريد وتدمير وتعنيف ونزوح وقتل وتجويع وحرمان من أبسط أساسيات ومقومات الحياة من قبل عدوان غاشم على غزة والمدن الفلسطينية.
وأشارت إلى أن كل ذلك، والعالم صامت أمام كل هذا الظلم والطغيان، ومع ذلك هي صامدة متمسكة بالأرض والحق، ومسؤولة كأم تجاه أطفالها بالتخفيف عنهم والدفاع عنهم رغم جروحها وخوفها عليهم.
وقالت إن العدد الأكبر من ضحايا الحرب على غزة كان من النساء والأطفال، عندما روت دماؤهن الطاهرة الأرض المباركة، وفرضت الحرب واقعا جديدا على نساء غزة، في ظل تسارع الأحداث ووحشية المجازر التي ترتكب يوميا منذ أكثر من 5 أشهر، وصمت العالم وعجزه عن إيقاف هذه الحرائق والإبادة الجماعية والخروقات للقانون الدولي والإنساني.
واشادت بمواقف جلالة الملكة رانيا العبدالله الشجاعة والقوية التي تحدثت عبر وسائل الإعلام العالمية عن عدالة القضية الفلسطينية وحرب غزة، وفندت ودحرت كل المغالطات والإدعاءات المنحازة.
وأشارت إلى أن الحزب عقد ملتقى المرأة الأول انطلاقا من ايمان الحزب بأن يجمع سيدات الحزب الفاعلات والمؤازرات له في محافظات المملكة كافة للتعارف والحوار وتبادل الآراء والخبرات بين لجان المرأة والاستفادة من مبادرات تمكين المرأة وإمكانية المشاركة.
وقالت إن الحزب يركز على برامج تمكين المرأة تطبيقا لمسارات التحديث، مؤمنا بأهمية دورها في عملية البناء والتنمية الشاملة على أساس المشاركة والفرص المتساوية فقد وصل عدد المنتسبين الإجمالي في الميثاق إلى 9100 ميثاقي منهم 3240 ميثاقية أي ما نسبته 36%. أغلبهن فاعلات.
وحيت أستاذة العلوم السياسية والمتخصصة في الشأن الفلسطيني الدكتورة اريج جبر، عبء المرأة الفلسطينية التي كانت على مر العقود شاهد عيان على نكبة ونكسة واحتلال، وكانت لاعبا رئيسا في إعداد الرجال الرجال ممن يناهضون الطموح الاستعماري على الدوام، وسطرن مثال الثبات والتضحيات فداء الوطن.
واستذكرت المرأة الفلسطينية في اليوم العالمي للمرأة في ظل عدوان همجي من قبل كيان محتل لم يترك حتى النساء والطفال، بل جعلهم في مرمى النيران إما شهيدة أو جريحة أو مفقودة أو تحت الأنقاض أو مهجرة.

Share this Article