صراحة نيوز- كشف باحثون في جامعة بنسلفانيا الأمريكية عن تقنية جديدة تحمل اسم وايرلس تاب، تعتمد على رادارات الموجات المليمترية القادرة على التقاط الاهتزازات الدقيقة الصادرة من سماعة الهاتف أثناء المكالمات، وتحويلها إلى صوت يمكن تفسيره باستخدام الذكاء الاصطناعي.
الدراسة، التي نُشرت ضمن مؤتمر وايسك 2025، أثارت مخاوف بشأن طرق التجسس الحديثة، وإمكانية استخدامها في عمليات تنصت عن بعد. وأوضح فريق البحث أن سماعة الهاتف تُصدر اهتزازات دقيقة عند استخدامها على الأذن، يمكن للرادارات في نطاق تردد 77 إلى 81 غيغاهرتز التقاطها من مسافة تصل إلى ثلاثة أمتار تقريباً.
يتم بعد ذلك تحويل البيانات التي تم جمعها إلى كلمات من خلال نموذج معدل من نظام التعرف على الكلام ويسبر، المطور باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد سجلت التقنية دقة بلغت نحو 60 بالمئة عند استخدام الرادار على مسافة نصف متر، مع انخفاض في الدقة كلما زادت المسافة.
ويشير الباحثون إلى أن هذه التقنية تتجاوز التقنيات السابقة التي كانت تشترط استخدام مكبر الصوت أو الاعتماد على مفردات محددة، إذ أظهرت قدرتها على التنصت دون الحاجة لهذه الشروط، ما يجعلها أكثر سريّة وأكثر قابلية للاستخدام في عمليات تجسس متقدمة.
كما حذر الفريق من أن تصغير حجم أجهزة الرادار قد يسمح بإخفائها في أدوات عادية، مثل الأقلام أو الأجهزة المكتبية، ما يعرض المكالمات الخاصة لخطر التنصت دون علم المستخدمين.
واعتمدت الدراسة على نماذج الذكاء الاصطناعي في معالجة الضوضاء وتحويل الاهتزازات إلى كلام واضح، وهو ما يعكس كيف يمكن للتعلم الآلي أن يعزز من أدوات المراقبة الحديثة. وأكد الباحثون أن هدفهم من هذا العمل هو التوعية بالمخاطر المحتملة، وليس تطوير أدوات للتجسس، داعين إلى وضع تشريعات تحمي الخصوصية وتحد من سوء استخدام هذه التكنولوجيا.