صراحة نيوز -في تحذير شديد اللهجة، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم السبت، أن تنفيذ عملية إجلاء جماعي للمدنيين من مدينة غزة في ظل الظروف الحالية هو أمر “مستحيل التنفيذ”.
ويأتي هذا الموقف ردًا على الدعوات المتكررة لإخلاء مناطق واسعة من المدينة، حيث أكدت المنظمة أن هذه الدعوات تتجاهل الواقع الميداني الكارثي والعواقب الإنسانية الوخيمة التي قد تنتج عنها.
وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن عملية الإجلاء الجماعي في غزة تعتبر غير قابلة للتنفيذ عمليًا، نظرًا لوجود مئات الآلاف من المدنيين، بما في ذلك جرحى ومرضى وأطفال وكبار السن وذوي إعاقة. نقل هذا العدد الهائل من السكان بشكل آمن يعد مستحيلاً، في ظل تدمير البنية التحتية، بما في ذلك الطرق ووسائل النقل، وانعدام أماكن آمنة لإيواء النازحين أو توفير المأوى والغذاء والمياه لهم.
وحذرت اللجنة من العواقب الإنسانية الوخيمة، مؤكدة أن إجبار السكان على التحرك في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية يعرض حياتهم للخطر بشكل مباشر. كما نوهت إلى أن المستشفيات في المدينة، التي تعمل فوق طاقتها الاستيعابية وتؤوي آلاف الجرحى والمرضى، لا يمكن إخلاؤها دون تعريض حياة المرضى للخطر، وهو ما يتناقض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.
كما جددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مناشدتها لجميع أطراف النزاع بضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، مشددة على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات. ودعت إلى السماح بتدفق المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام إلى جميع أنحاء قطاع غزة، لتمكين المنظمات الإنسانية من تقديم الدعم المنقذ للحياة.