لبنان يقترب من قانون الفجوة المالية… نواف سلام يعلن مشروع توزيع الخسائر وسط اعتراضات مصرفية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
لبنان يقترب من قانون الفجوة المالية… نواف سلام يعلن مشروع توزيع الخسائر وسط اعتراضات مصرفية

صراحة نيوز- يعتزم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الجمعة، إعلان مضمون مشروع قانون يُطالب به المجتمع الدولي، ويهدف إلى توزيع الخسائر المالية الناتجة عن الانهيار الاقتصادي بين الدولة والمصارف والمودعين، بحسب ما أفاد مسؤول لبناني مطّلع.

ويمثّل المشروع، المعروف بـقانون الفجوة المالية، خطوة محورية طال انتظارها في مسار إعادة هيكلة ديون لبنان منذ الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي اندلعت عام 2019، وأدّت إلى حرمان اللبنانيين من ودائعهم المصرفية.

ويُعد القانون ركناً أساسياً في الإصلاحين المالي والاقتصادي، إذ ينظّم آلية توزيع الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية والمودعين، وهو مطلب رئيسي للمجتمع الدولي، ولا سيما صندوق النقد الدولي، الذي يشترط إقراره لتقديم أي دعم مالي للبنان.

وقال المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن رئيس الحكومة “سيتوجه إلى اللبنانيين قبل توزيع مشروع القانون على الوزراء، على أن يبدأ مجلس الوزراء مناقشته يوم الاثنين المقبل”.

وكان صندوق النقد الدولي، الذي تابع إعداد المشروع عن كثب، قد شدد في وقت سابق على ضرورة “استعادة قدرة القطاع المصرفي على الاستمرار، وحماية المودعين قدر الإمكان”.

غير أن المشروع يواجه تحديات سياسية، إذ يتعيّن إحالته إلى البرلمان لإقراره، وسط مخاوف من تعطيله، في ظل سوابق لعرقلة إصلاحات مماثلة طالبت بها الجهات المانحة الدولية.

ويرى مراقبون أن تضمّن المشروع اقتطاعات محتملة من الودائع يجعله غير شعبي، ما قد يدفع بعض النواب إلى التريث في إقراره، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة منتصف عام 2026.

وتقدّر الحكومة اللبنانية حجم الخسائر المالية بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم يؤكد خبراء أنه مرشح للارتفاع، في ظل استمرار الأزمة من دون حلول جذرية منذ ست سنوات.

وكان البرلمان اللبناني قد أقر في نيسان الماضي قانون إصلاح السرية المصرفية، كما أقر في تموز، عقب انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، في إطار حزمة تشريعات إصلاحية تهدف إلى إنقاذ النظام المالي.

وعلى مدى السنوات الماضية، عرقل سياسيون ومصرفيون مراراً تنفيذ إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي، إلا أن الرئيسين عون وسلام تعهدا، منذ توليهما السلطة، بإعادة وضع مسار الإصلاحات موضع التنفيذ.

في المقابل، انتقدت جمعية المصارف مشروع القانون في بيان صدر الاثنين، معتبرة أنه يتضمن “ثغرات خطيرة”، ويحمّل المصارف التجارية أعباءً كبيرة قد تهدد استقرارها

Share This Article