صراحة نيوز – عدي ابو مرخية
قال أستاذ العلوم السياسية حارث الحلالمة لصراحة نيوز، إن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة اليوم ضد فنزويلا واعتقلت خلالها الرئيس نيكولاس مادورو، تعكس حجم الحاجة السياسية للحزب الجمهوري الأمريكي لاستعادة جزء من بريقه ونفوذه، خصوصًا مع تراجع مكانة الحزب وفق مراكز الدراسات واستعداد الانتخابات النصفية المقبلة.
وأضاف الحلالمة أن العملية تهدف لاستعادة النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية، لافتًا إلى أن فنزويلا وكوبا هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان ترفضان الهيمنة الأمريكية، حيث تمثل فنزويلا دعمًا مستمرًا لكوبا، إضافة إلى امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم.
وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي للعملية يشمل القضاء على تحدي النفوذ الأمريكي، والتحكم في موارد الطاقة، ووقف إمدادات النفط الفنزويلية لدول مثل الصين وروسيا، ما يضعف الخصوم الاقتصاديين للولايات المتحدة، خصوصًا مع بيع فنزويلا النفط بأسعار منخفضة لهذه الدول.
وأوضح الحلالمة أن توقيت العملية جاء نتيجة تراجع الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة وضرورة استعادة القوة والنفوذ الأمريكي، إضافة إلى أن العملية توفر غطاءً سياسيًا لمواجهة التحديات التي تشكلها فنزويلا وكوبا في المنطقة، وتعزز السيطرة على الموارد الحيوية، بما يضمن مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكدالحلالمة أن هذه الخطوة الأمريكية، رغم مخالفتها للقانون الدولي، تمثل محاولة لتعويض تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، ومواجهة ما اعتبره تهديدًا للهيمنة الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية.

