صراحة نيوز- أسهمت الهطولات المطرية الأخيرة في محافظة عجلون، كما في مختلف محافظات المملكة، في إنعاش الواقع الزراعي ورفع سقف التوقعات بموسم إنتاجي أفضل، لا سيما للمحاصيل البعلية والأشجار المثمرة والمراعي الطبيعية.
وقال مدير زراعة كفرنجة الدكتور محمد المومني إن الأمطار التي هطلت خلال شهر كانون الأول الماضي ومطلع الشهر الحالي شكّلت ركيزة أساسية لنجاح الموسم الزراعي المقبل، كونها العامل الأهم في بناء المخزون الرطوبي داخل التربة.
وأوضح المومني أن هذه الهطولات تسهم بشكل مباشر في تعزيز نمو المحاصيل الحقلية البعلية، وعلى رأسها القمح والشعير والبقوليات، إضافة إلى دعم الخضراوات الصيفية التي تعتمد في مراحل نموها اللاحقة على الرطوبة المختزنة في التربة.
وأشار إلى أن انتظام الأمطار وتوزيعها الزمني يعد مؤشراً مهماً على مستوى الإنتاج المتوقع، ويشجّع المزارعين على التوسع في زراعة الأراضي واستثمارها سواء بالمحاصيل الحقلية أو بزراعة غراس الأشجار المثمرة، مبيناً أن الهطولات المطرية المبكرة غالباً ما تنعكس إيجاباً على العائد الزراعي.
وأكد المومني أن المنخفضات الجوية التي شهدتها مناطق المملكة عامة ومحافظة عجلون خاصة تبشّر بموسم رعوي جيد، يسهم في توفير مصادر طبيعية للغذاء الحيواني، ما يخفف الأعباء المالية عن مربي الثروة الحيوانية ويدعم استدامة هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن تزامن انخفاض درجات الحرارة مع الهطولات المطرية يقلل من معدلات التبخر، ويزيد من كفاءة تسرب المياه إلى أعماق التربة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تغذية الينابيع والآبار السطحية ويدعم النشاط الزراعي خلال فصل الصيف.
وبين أن هذه الظروف المناخية تساعد الأشجار المعمرة مثل الزيتون والعنب واللوزيات على الدخول في مرحلة سكون صحي، ما يعزز قوة الأشجار وانتظام الإزهار لاحقاً، ويسهم في تحسين الإنتاج كماً ونوعاً

