هذه الزواحف البشرية…

2 د للقراءة
2 د للقراءة
هذه الزواحف البشرية…

صراحة نيوز-بقلم ماجد ابورمان
يتكاثرون في جسد الدولة كما تتكاثر الديدان في الجسد المريض؛ لا يبنون، لا يبتكرون، لا يملكون شرف المواجهة، بل يعيشون على الفتات ويقتاتون على خوفهم.
زواحف بشرية، فئران مذعورة، لا تعرف من السلطة إلا ظلّها، ولا من الدولة إلا ما يعلوها لتلعق حذاءه.
يسحقون من هو دونهم بلا رحمة، لا لأنهم أقوياء، بل لأنهم جبناء وجدوا في الضعف مسرحًا لاستعراض عقدهم.
أما من يعلوهم منصبًا، فينحنون له حتى ينكسر العمود الفقري للأخلاق، ويتحولون إلى كائنات مطواعة، بلهاء، مهمتها الوحيدة الطاعة والصمت.
وزير تطول وزارته؟ ليس لأنه عبقري، بل لأنه بلا أنياب، مطيع حتى الذل.
أمين عام أو مدير … نائب…عين… أيا كان المسمى الوظيفي يعاد تدويره ليس لأنه كفاءة، بل لأنه آمن، لا يزعج، لا يسأل، ولا يرى.
تحافظ عليه الحكومات كما تحافظ الأم على ابنها العاجز… لا حبًا، بل خوفًا من بديله.
لكن الأخطر، والأقذر، والأكثر سمّية، هو ذاك الذي يدّعي صداقتك.
يبتسم، يربّت على كتفك، ثم يكتب تقريرك.مع أنك تحترمه وتضعه في أولى أجنداتك…
يصافحك نهارًا، ويطعنك ليلًا،في تقاريره وكلماته المسمومه لأنه يعلم أنك أهم منه ومن وظيفة الذل التي يتبوأها هذا الحذاء المطاطي يفعل كل هذا لأنه لا يملك شجاعة الخصومة ولا شرف العداء.
هؤلاء لا يصنعون دولة، بل ينهشونها ببطء.
لا يهدمونها بضربة واحدة، بل يتركونها تنزف حتى الموت… وهم أول من يصرخ:“نحن حماة الدولة”.”.والحقيقة أبسط وأقسى…
هم مجرد زواحف بشرية، تعيش طويلًا فقط لأن الدولة قررت، خطأً، أن تتسامح مع القذارة.

Share This Article