إشهار كتاب “سردية الأروقة” لهيفاء أبو غزالة في عمّان

4 د للقراءة
4 د للقراءة
إشهار كتاب “سردية الأروقة” لهيفاء أبو غزالة في عمّان

صراحة نيوز- أشهرت الوزيرة السابقة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، مساء أمس في عمان، كتابها الجديد “سردية الأروقة”، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والفكرية العربية.

ويمثل الكتاب عملا فكريا توثيقيا يقدم قراءة معمّقة لتجربة عربية تشكلت في قلب العمل المؤسسي، حيث تُصاغ القرارات بهدوء المسؤولية، وتُختبر المواقف بعيداً عن الأضواء.‏

‏ويأتي بوصفه خلاصة فكرية وتجربة مهنية امتدت لسنوات داخل أروقة جامعة الدول العربية، حيث شغلت الكاتبة أبو غزالة منصب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، موثقاً كواليس صناعة القرار والعمل العربي المشترك، ومسلطاً الضوء على الدبلوماسية الهادئة والقوى الناعمة في إدارة الملفات التنموية والاجتماعية الكبرى.

‏‏وتحدث في حفل الإشهار الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مشيداً بالكتاب بوصفه تجربة حية ونابضة في العمل المؤسسي الدؤوب، تقوم على الإخلاص لمبدأ التكامل العربي، والإيمان بإمكانية تحقيقه بالفعل والتخطيط لا بالشعارات والخطابات.

‏ وأكد أن الدكتورة أبو غزالة تمثل نموذجاً يُحتذى للمرأة العربية في موقع القيادة، وأن الكتاب يُعد وثيقة مهمة للمهتمين بالعمل العربي لفهم آلياته ودخائله، وشهادة على أداء مسؤولياتها بتجرد وإيمان حقيقي بجدوى العمل المشترك.

‏ ‏من جانبه، قال سمو الأمير عبد العزيز بن طلال آل سعود رئيس مجلس أمناء برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، إن الدكتورة هيفاء أبو غزالة جسدت معنى الريادة والمسؤولية في مختلف المواقع التي شغلتها، وكانت من أوائل الرائدات في تمكين المرأة العربية وصولاً إلى مواقع دولية مرموقة في منظومتي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

‏ وأضاف أن التاريخ لا يخلّد الأسماء بل الأثر، مؤكداً أن هذا الكتاب توثيق لمسيرة تستحق أن تُروى، ورسالة للأجيال الجديدة بأن النجاح يُقاس بما يتركه الإنسان من أثر لا بالمناصب.

‏ ‏بدوره، قدّم وزير الزراعة الأسبق الدكتور سعيد المصري قراءة تحليلية للكتاب، مؤكداً أنه يعكس ثقافة الدكتورة أبو غزالة الواسعة وتجربتها الطويلة في العمل السياسي والثقافي والاجتماعي والإعلامي، وقدرتها على تحويل الأفكار إلى برامج وسياسات، ووضع قضايا المرأة والأسرة والشباب في سياقها التنموي الصحيح.

‏ وقال المصري، إن‏ الكتاب يقدّم التوسّط لا بوصفه حيادا أو تنازلا عن المواقف، بل كمنهج مؤسسي عقلاني لإدارة اختلاف وجهات النظر داخل العمل العربي المشترك، فالخلاف، كما يعكسه الكتاب، ليس أزمة بحد ذاته، إنما الأزمة تكمن في طريقة إدارته، موضحا أن التوسّط هنا يعني نقل التباين من مستوى الصدام إلى مستوى الصياغة، ومن الانفعال إلى الحل الممكن، بما يحفظ المؤسسة، ويُبقي الحوار قائما، ويمنع تحوّل الاختلاف إلى قطيعة.

‏ ‏وفي كلمتها، قالت الدكتورة أبو غزالة إن “سردية الأروقة” وُلد من قلب تجربة امتدت اثني عشر عاماً داخل “بيت العرب” جامعة الدول العربية، بين القمم والوزارات، وبين الكواليس التي لا تراها الكاميرات ولا تكتب عنها البيانات الرسمية.

‏وأكدت أن الكتاب حكاية الإنسان داخل المؤسسة، وحكاية المؤسسة داخل الإنسان، ورسالة لكل شابة عربية بأن طريق التأثير ممكن وإن لم يكن سهلاً، ولكل مسؤول بأن المنصب عابر بينما الأثر هو الباقي.

‏ ‏وأضافت أن الكتاب دعوة لإعادة التفكير في مؤسساتنا العربية وقدرتها على التجدد، مؤكدة أن الأروقة إن فُتحت على الفكر والإنسان أصبحت جسوراً للمستقبل، مقدّمة شكرها لكل من أسهم في مسيرتها وفي إخراج هذا العمل إلى النور.

‏‏ويضم الكتاب 11 باباً، ويقع في 263 صفحة من القطع المتوسط، مقدّماً توثيقاً استثنائياً لتجربة مهنية ثرية داخل جامعة الدول العربية، ويُعد مرجعاً مهماً للأجيال الجديدة من الدبلوماسيين والباحثين لفهم خبايا العمل العربي المشترك وتحويل التحديات إلى فرص للتغيير.

‏ ‏يشار إلى أن الدكتورة هيفاء شاكر أبو غزالة سياسية ودبلوماسية أردنية شغلت عدداً من المناصب العليا في الأردن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، من بينها وزيرة السياحة والآثار، وعضو مجلس الأعيان، والمديرة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة، وتتمتع بسيرة علمية ومهنية حافلة في مجالات التنمية والعمل المؤسسي العربي.

Share This Article