صراحة نيوز -بقلم: عبد الله مصطفى السعود
في السابع من شباط، يقف الأردنيون وقفة إجلال ووفاء، يجددون فيها البيعة لقيادتهم الهاشمية الحكيمة. هي محطة وطنية نستذكر فيها بعمق إرث الحسين الباني، طيب الله ثراه، ونؤكد فيها الثقة الراسخة بنهج جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي قاد الدولة بحكمة واقتدار وسط أمواج إقليمية ودولية متلاطمة.
وتأتي ذكرى البيعة باعتبارها محطة راسخة في الوجدان الأردني، تعكس عمق العلاقة بين القيادة والشعب، وتؤكد أن البيعة تتجاوز كونها طقساً سنوياً، لتغدو عقداً إجتماعياً ووطنياً متجذراً، يعبر عن الشرعية الدستورية، ووحدة الصف، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها.
إن ذكرى البيعة ليست مجرد رقم في التقويم الوطني، بل حالة من الالتحام العضوي بين القائد وشعبه، تبرهن للعالم أن قوة الأردن تنبع من شرعيته الدستورية ووحدة جبهته الداخلية. فالأردن، الذي تأسس على قيم الاعتدال واحترام كرامة الإنسان، استطاع بفضل هذا النهج أن يظل واحة للأمن والاستقرار، متمسكاً بمواقفه القومية الثابتة، وعلى رأسها الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية، دون مساومة أو تراجع.
وقد قامت الدولة الأردنية على نهج هاشمي قوامه الاعتدال، وبناء المؤسسات، واحترام الإنسان، وهو نهج مكن الأردن من الحفاظ على أمنه واستقراره، واعتماد سياسة متوازنة وعقلانية رغم العواصف الإقليمية المتلاحقة، مع ثبات واضح في المواقف الوطنية والقومية، وحماية للأمن القومي دون تفريط أو مساومة.
واليوم، يتجسد تجديد الولاء بوصفه فعلاً وطنياً مسؤولاً، يتجاوز العاطفة إلى الالتزام بالعمل، والإخلاص في العطاء، والمشاركة الفاعلة في مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك. إنها المواطنة الصادقة التي تحول العهد إلى منجز، والوفاء إلى استقرار مستدام.
وفي هذا السياق، يشكل تجديد البيعة تأكيداً على مفهوم الولاء بوصفه ممارسة عملية وسلوكاً مسؤولاً، يقوم على احترام القانون، والانضباط، والعمل الجاد، والمشاركة الواعية في مسيرة البناء والتنمية، بما يعزز قيم المواطنة الصادقة ويصون منجزات الدولة.
وسيظل الأردن، كما كان دوماً، عصياً على التحديات، عزيزاً بشعبه، شامخاً بقيادته، ماضياً نحو مستقبله بخطى واثقة لا تلين. ويؤكد الأردنيون، في هذه المناسبة، أن البيعة عهد لا يكسر، وأن الولاء نهج حياة، وأن الأردن سيبقى قوياً بقيادته الهاشمية، عزيزاً بشعبه، ثابتاً على قيمه وثوابته، وماضياً بثقة نحو المستقبل.
حفظ الله الأردن وطناً وشعباً وقيادة، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وجعل رايته خفاقة بالعز والكرامة، ومسيرته ثابتة بالحكمة والانتماء.
abdallahm.alsoud@gmail.com
على العهد والوفاء… نجدد البيعة والولاء

