العراق: جميع محاكمات عناصر “داعش” القادمين من سوريا ستتم وفق القانون العراقي حصراً

3 د للقراءة
3 د للقراءة
العراق: جميع محاكمات عناصر “داعش” القادمين من سوريا ستتم وفق القانون العراقي حصراً

صراحة نيوز- أكّد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى العراقي، السبت، أن جميع جرائم عناصر عصابة “داعش الإرهابية” القادمين من سوريا تُنظر وفق القوانين العراقية حصراً.

وأشار مجلس القضاء، إلى أنهم ينحدرون من 42 دولة وبينهم “عناصر شديدي الخطورة ومتهمون باستخدام أسلحة كيميائية”، لافتاً إلى أنه لا يمكن الحديث عن تسليمهم إلى دولهم قبل إكمال إجراءات التحقيق.

معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى العراقي، علي ضياء، قال إنّه “تم عقد اجتماع في مجلس القضاء الأعلى بإشراف رئيس المجلس القاضي فائق زيدان، حيث أُنيطت مهمة التحقيق بالمتهمين الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق بمحكمة تحقيق الكرخ الأولى، وهي المحكمة المختصة بالقضايا الإرهابية”.

وأوضح، أنه “تم دعم هذه المحكمة بعدد من القضاة وأعضاء الادعاء العام والكوادر الإدارية، لاستكمال هذا الملف والتحقيقات مع هؤلاء المتهمين”، متوقعاً أن “يصل العدد إلى ما بين 7000 و8000 شخص”.

وأشار إلى أن “المحكمة المختصة باشرت، اعتباراً من 28 كانون الثاني 2026، إجراءات الاستجواب والتحقيق لغرض استكمال البيانات الخاصة بهؤلاء المتهمين”.

ولفت إلى أن “التحقيق يبدأ من الصفر، إلا أن هناك كماً هائلاً من البيانات الخاصة بالجرائم المرتكبة من عصابات داعش الإرهابية”، مبيناً أن “المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي شكّل غرفة عمليات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بالاعتماد على بنك معلومات واسع يتضمن بيانات الجرائم التي ارتكبها التنظيم الإرهابي بين عامي 2014 و2017”.

وتابع، أنه “تم تزويد المحكمة المختصة بجميع هذه البيانات لإرشادها بالمعلومات والأدلة الخاصة بمرتكبي هذه الجرائم”، موضحاً أنه “لا يمكن الحديث في الوقت الحالي عن تسليم هؤلاء المتهمين إلى دولهم إلا بعد انتهاء إجراءات التحقيق”.

“التحقيقات الأولية كشفت أن عدداً منهم يُعدون من شديدي الخطورة، ومن قيادات عصابات داعش الإرهابية، ومن مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بحق المكونات العراقية”، وفقا لضياء.

وقال إنّ “من بين الأشخاص الذين تُجرى التحقيقات معهم من ارتكبوا جرائم بحق العراقيين من الإيزيديين، إضافة إلى من تورطوا في جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية في العراق خلال فترة سيطرة عصابة “داعش الإرهابية”.

ونوّه ضياء إلى أن “نحو 42 دولة أجنبية لديها عناصر من داعش الإرهابي ضمن الأعداد التي تتراوح بين 7000 و8000 شخص”، مؤكداً أن “جميع المحاكمات التي تجري في العراق تكون وفق القوانين العراقية حصراً، ويتم اعتماد القانون العراقي في هذه القضايا”.

وتابع أن “عناصر داعش لم تجرِ لهم أي محاكمات في سوريا، وكانوا محتجزين فقط طوال السنوات الماضية، دون إجراء عمليات استجواب من قبل التحالف أو المحاكم خلال تلك الفترة”.

ولفت إلى إن “القضاء العراقي يسابق الزمن لاستكمال هذا الملف المهم، الذي يُعد نقلة نوعية وسابقة في عمل القضاء العراقي”، مرجحا أن “تتراوح المدة الزمنية اللازمة لاستكمال إجراءات التحقيق واستجواب المتهمين بين 4 و6 أشهر”.

Share This Article