صراحة نيوز -وافق البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، على تعديلات في نظام اللجوء بالاتحاد الأوروبي، تمهّد لتسريع إجراءات رفض طلبات اللجوء وإمكانية ترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها صلة كبيرة.
وأوضح البرلمان أن هذه الخطوة تعكس تصاعد السياسات المناهضة لاستقبال المهاجرين خلال السنوات العشر الماضية، وهو ما عزز الدعم الشعبي لأحزاب اليمين المتطرف، فيما يشكل التعديل تشديدًا كبيرًا لسياسة الهجرة في التكتل منذ تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامي 2015 و2016.
وأشار البيان إلى أن التعديلات تتطلب موافقة رسمية نهائية من حكومات الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، وأنها أثارت انتقادات جماعات حقوقية قالت إن التعديلات قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليص حقوق اللجوء المكفولة بموجب اتفاقية عام 1951، والتي تحظر إعادة طالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر.
وبموجب التعديلات، أُدخلت قائمة بالبلدان التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي “آمنة”، والتي يمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها، وتشمل القائمة دولًا مثل مصر وتونس، مع خضوع سجلاتها في مجال حقوق الإنسان للتدقيق.
وأوضحت أوليفيا سوندبيرغ دييز، مسؤولة المناصرة لدى منظمة العفو الدولية، أن الإجراءات قد تؤدي إلى رفض طلبات اللجوء دون مراجعة، وترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها أي صلة، مؤكدًا أن ذلك يمثل تخليًا عن التزام الاتحاد الأوروبي بحماية اللاجئين ويمهد الطريق لاتفاقيات مع دول ثالثة للنظر في طلبات اللجوء خارج حدود الاتحاد.
وأضاف البيان أن القواعد الجديدة تقرب نحو السماح لدول الاتحاد بإنشاء “مراكز إعادة” خارج التكتل، على غرار المراكز التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا، مشيرًا إلى أن التغييرات تنبع من ميثاق الهجرة الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي عام 2023، على أن يتم تنفيذه بالكامل بحلول حزيران 2026.
وقالت النائبة الفرنسية عن حزب الخضر ميليسا كامارا إن نص “بلدان المنشأ الآمنة” قد يعرض مئات الآلاف لمواقف خطيرة، معتبرة أن بعض البلدان المدرجة آمنة رغم الوضع المقلق لحقوق الإنسان فيها، وهو ما يعكس تنامي خطاب معادٍ لقدوم المهاجرين في أنحاء الاتحاد الأوروبي.

