صراحة نيوز-كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن تقديرات قانونية وسياسية تشير إلى أن وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، قد يواجه قراراً غير مسبوق بالعزل من منصبه، نتيجة تصاعد مواجهته مع المحكمة العليا الإسرائيلية. ويأتي هذا التوتر على خلفية إصرار بن غفير على التدخل المباشر في تعيينات وترقيات ضباط الشرطة، وهو ما تعتبره الجهات القضائية والمراقبون تسييساً خطيراً لجهاز إنفاذ القانون وتحويل معيار “الكفاءة المهنية” إلى “ولاء شخصي” للوزير.
ووفقاً للتقرير، فإن بن غفير لم يكتفِ برفض ترقية الضابطة “رينات سابان” متحدياً المحكمة، بل واصل اتباع “آلية تعيينات استثنائية” منحت نفسه من خلالها سلطات واسعة، في خطوة يراها قضاة المحكمة العليا، بمن فيهم المحافظون، تكريساً لـ”سلطة فاسدة”. ورداً على ذلك، اتخذت المحكمة خطوة استثنائية بتوسيع هيئة القضاة إلى تسعة أعضاء للنظر في هذه القضية، فيما وُصف بأنه استعداد لجلسة “تاريخية” قد تنتهي بقرار إقالة الوزير أو نقله من أي منصب مرتبط بإنفاذ القانون.
وإلى جانب أزمة التعيينات، لفتت الصحيفة إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي، وتحديداً بين بن غفير ووزير العدل ياريف ليفين، عطلت تشريعات ضرورية لتنظيم استخدام “الجواسيس” في التحقيقات الحساسة، مما أثر سلباً على أداء الشرطة، لا سيما في مواجهة الجريمة المتصاعدة داخل المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48. وفي ظل شعور متنامٍ بتراجع الأمن الشخصي داخل إسرائيل، يبدو أن مراهنة بن غفير على تردد المحكمة قد تتبدد قريباً، مع إصرار الجهاز القضائي على حماية “مبادئ سيادة القانون” في مواجهة ما تعتبره تغولاً سياسياً على استقلالية الأجهزة الأمنية.

