صراحة نيوز- أطلقت دائرة الآثار العامة، بالتنسيق مع وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، خطة إدارة موقع جبل القلعة، لتدشن بذلك مشروعاً وطنياً استراتيجياً يهدف لإعداد ست خطط شاملة لأبرز المواقع الأثرية في المملكة. وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الرامية لتطوير قطاع السياحة الثقافية وتعزيز مساهمته في النمو الاقتصادي وصون التراث الوطني وفق معايير عالمية.
تمويل دولي وتكامل مؤسسي
وجرى تمويل إعداد الخطة عبر “الصندوق الائتماني متعدد المانحين لنُمو الأردن”، الذي يدار بالشراكة بين البنك الدولي ووزارة التخطيط، وبدعم من حكومات هولندا وكندا والنرويج وألمانيا وسويسرا. وتهدف المبادرة إلى تحويل المواقع الأثرية من مجرد معالم تاريخية إلى روافع للتنمية المستدامة قادرة على خلق فرص عمل وتنشيط المجتمعات المحلية، مع ضمان الحفاظ على قيمتها التاريخية للأجيال القادمة.
الحوكمة وتنافسية القطاع
وأكد مساعد المدير العام لدائرة الآثار العامة، باسم المحاميد، أن الخطة تمثل نقلة نوعية توازن بين الحفاظ على القيم التاريخية وتعزيز الدور الاقتصادي للسياحة. من جانبه، أوضح مدير وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، عمار الفانك، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج أوسع لتعزيز الحوكمة القطاعية وتطوير الأطر التشريعية لقطاع السياحة، بما يرسخ تنافسية الأردن كوجهة عالمية رائدة.
معايير بيئية واجتماعية
وفي إطار التحديث المستمر، كشف البيان عن العمل الجاري لإعداد إطار متكامل للآثار البيئية والاجتماعية لإدارة المواقع الأثرية، لضمان مواءمة عمليات الحفاظ مع أفضل المعايير الدولية، بما يضمن استدامة هذه المواقع ذات القيمة الاستثنائية على المديين الطويل والمنظور.

