صراحة نيوز- شهد مجلس الأمن الدولي، ليلة أمس، جلسة عاصفة لمناقشة القضية الفلسطينية، سيطر عليها ملف “التدهور المتسارع” في الضفة الغربية المحتلة والمستقبل السياسي لقطاع غزة، وسط تحذيرات من تحولات هيكلية تفرضها إسرائيل على الأرض تقوض فرص حل الدولتين.
تحذير من “الضم الفعلي” وفي إحاطة وصفت بـ “القاتمة”، حذرت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق واستخدام “القوة المميتة” والذخيرة الحية باتت تثير قلقاً بالغاً. وأبرزت ديكارلو النقاط التالية:
التغيير الديموغرافي: الاقتحامات والاعتقالات الجماعية وتهجير الأسر، خاصة في الشمال، يغير الواقع السكاني بشكل قسري.
السيطرة المدنية: وصفت التدابير الإسرائيلية الأحادية بأنها “ضم فعلي تدريجي” للضفة، محذرة من خطورة توسيع السلطة المدنية الإسرائيلية في مناطق حساسة مثل الخليل.
تسجيل الأراضي: أدانت قرار استئناف تسجيل الأراضي في “المنطقة ج”، معتبرة إياه أداة لتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وتوسيع السيطرة الإسرائيلية.
بريطانيا: غزة لا يمكنها البقاء في “منطقة مبهمة” من جانبها، شددت وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر (التي تترأس المجلس حالياً)، على ضرورة إنهاء حالة الضياع التي يعيشها القطاع، قائلة: “يجب ألا تبقى غزة عالقة في منطقة مبهمة بين السلام والحرب”. ودعت كوبر إلى:
بناء حكم فلسطيني مستقر ومستدام.
دعم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” لضمان تقديم الخدمات وتوزيع المساعدات.
منع انتقال شرارة عدم الاستقرار من القطاع إلى الضفة الغربية.
البحرين: مخالفات صريحة للقانون الدولي وفي سياق الموقف العربي، أكد مندوب البحرين الدائم، جمال فارس الرويعي، أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تخالف صراحة القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن. وجدد الرويعي تمسك بلاده بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبراً أن سياسات الاحتلال تنسف كافة الجهود الرامية لتحقيق سلام عادل.

