صراحة نيوز- في أولى جمع شهر رمضان المبارك لعام 2026، تحوّلت الحواجز العسكرية المؤدية إلى مدينة القدس المحتلة إلى ثكنات عسكرية مغلقة، حيث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي قيوداً مشددة حالت دون وصول آلاف المواطنين القادمين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة.
حواجز مغلقة ومعايير تعجيزية منذ ساعات الصباح الباكر، شهد حاجز “قلنديا” العسكري ومداخل مدينة القدس تجمعات لآلاف المواطنين العالقين، بعد أن عزز جيش الاحتلال قواته ودقّق في الهويات بشكل استفزازي. واعتمدت سلطات الاحتلال معايير عمرية مشددة، حيث مَنعت الرجال دون سن الـ 55 عاماً والنساء دون الـ 50 عاماً من الدخول، حتى أولئك الحاصلين على “تصاريح خاصة”.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أعادت عشرات المسنين عند حاجزي قلنديا وبيت لحم بذريعة عدم حيازة تصاريح كافية، في حين صرحت محافظة القدس بأن الاحتلال تذرّع بـ “اكتمال العدد المسموح به” لإغلاق البوابات في وجوه المصلين، تاركاً الآلاف في العراء.
استهداف الطواقم الطبية والإعلامية ولم تقتصر التضييقات على المصلين، بل طالت العمل الإنساني والصحفي؛ حيث احتجزت قوات الاحتلال 4 مسعفين وعرقلت عمل الطواقم الطبية والطبية على حاجز قلنديا، بالتزامن مع تشديد الإجراءات على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، والتدقيق في هويات الشبان ومنع أعداد كبيرة منهم من الدخول.
محافظة القدس: انقضاض على “الوضع القائم” من جانبه، أكد مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر رجوب، في تصريحات لتلفزيون فلسطين، أن هذه الإجراءات تمثل “انقضاضاً مباشراً” على دور دائرة الأوقاف الإسلامية وصلاحياتها في إدارة شؤون المسجد. ووصف رجوب هذه الخطوات بأنها محاولات محمومة لفرض وقائع جديدة تمس بالوضع التاريخي والقائم، واستهدافاً متعاداً لتقليص أعداد المسلمين في قبلتهم الأولى خلال أقدس شهور العام.
ورغم هذه الإجراءات، أصرّ آلاف المواطنين على البقاء والرباط عند الحواجز، في مشهد يجسد التمسك بالحق في الوصول إلى المقدسات رغم سياسات التضييق والحصار.

