مستوطنون إسرائيليون يستغلون الحرب على إيران

4 د للقراءة
4 د للقراءة
مستوطنون إسرائيليون يستغلون الحرب على إيران

صراحة نيوز-قالت منظمات حقوقية وطواقم طبية إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة استغلوا القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب على إيران لمهاجمة الفلسطينيين، في حين أدت الحواجز العسكرية إلى تأخير وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن المستوطنين قتلوا خمسة فلسطينيين على الأقل منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط، بينما توفي رجل سادس بعد استنشاقه غاز مسيل للدموع خلال هجوم نفذه المستوطنون، وفق منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان.

وأغلق الجيش الإسرائيلي العديد من الطرق في الضفة الغربية ببوابات حديدية وأكوام من التراب، وأوقف معظم المعابر، واصفًا ذلك بإجراءات استباقية في الوقت الذي يشن فيه غارات جوية على إيران وجماعة حزب الله اللبنانية التي أطلقت صواريخ على إسرائيل تضامنًا مع طهران.

وقال فلسطينيون في قرى نائية إن الحواجز جعلتهم أكثر عرضة لعنف المستوطنين، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي مداهماته المعتادة في المدن والبلدات الفلسطينية واعتقال الفلسطينيين غالبًا بدون تهمة.

هجوم قبل الفجر

ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا فلسطينيين اثنين بالرصاص قبل فجر الأحد في قرية أبو فلاح شمال رام الله. وأوضح شهود أن أكثر من 100 مستوطن تجمعوا على مشارف القرية، وتبادلت مجموعة من القرويين الحجارة مع المستوطنين قبل أن يبدأ المسلحون بإطلاق النار.

وقالت منظمة بتسيلم إن فلسطينيًا ثالثًا توفي ربما بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال الهجوم. وأكد الجيش أنه بدأ تحقيقًا في الواقعة، مشيرًا إلى أنه يندد “بأي نوع من أنواع العنف”.

استغلال الحرب

أشار مسعفون فلسطينيون إلى أن الحواجز الجديدة أدت إلى تأخير وصول الإسعاف للمصابين، مضيفين أن المستوطنين قاموا باعتداءات مباشرة على الطواقم. وقال أحمد جبريل، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، إن هذه العوائق تسببت في تأخير الوصول إلى المصابين والمرضى في عدة مناطق مثل الأغوار الشمالية وأبو فلاح والمغير.

وقالت منظمة “ييش دين” الإسرائيلية إن هناك أكثر من 109 تقارير عن أعمال عنف ارتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين منذ بداية الحرب، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتدمير ممتلكات وتهديدات. وأضافت بتسيلم أن جميع حالات القتل التي أبلغ عنها هذا العام وقعت خلال الأسبوع الماضي.

ووثقت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أمير محمد شناران قرب الخليل، بالإضافة إلى وفاة الأخوين محمد وفهيم طه معمر في قريوت جنوب شرق نابلس. وقالت بتسيلم إن ميليشيات المستوطنين المسلحة تستغل الحرب وغالبًا ما تعمل بدعم الجيش الإسرائيلي لمهاجمة الفلسطينيين ومحاولة إجبارهم على الرحيل.

توسع المستوطنات

من جهة أخرى، قالت الأمم المتحدة إن نحو 700 فلسطيني نزحوا بسبب عنف المستوطنين منذ بداية 2025 وحتى فبراير 2026. وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن بناء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بينها مستوطنة استراتيجية على الجبل المطل على نابلس، في خطوة يقول وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنها تهدف إلى طمس فكرة إقامة دولة فلسطينية.

ويعيش أكثر من 700 ألف مستوطن في القدس الشرقية والضفة الغربية بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني، وفق تقرير للاتحاد الأوروبي 2024، ويعتبر معظم المجتمع الدولي النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية غير قانوني بموجب القانون الدولي، فيما تعترض إسرائيل على هذا التصنيف.

Share This Article