الشعب الأذربيجاني يُحيي ذكرى استشهاد جنوده وضباطه، بما فيهم الذين جادوا بحياتهم من أجل الوطن الغالي


صراحة نيوز  – بقلم إيلدار سليموف سفير جمهورية أذربيحان

   يصادف يوم 27 أيلول / سبتمبر منذ عام 2020 يومَ إحياء الذكرى (ذكرى الشهيد) في جمهورية أذربيجان. حيث أصدر رئيس الجمهورية إلهام علييف في 2 أيلول / ديسمبر عام 2020 مرسوماً يقضي بتأسيس يوم لإحياء الذكرى تعبيراً عن بالغ الاحترام والتقدير لجنودنا وضباطنا وجميع شهدائنا الذين حاربوا بشجاعة وضحوا بحياتهم في سبيل وحدة أراضينا.
           إننا في أذربيجان نتعامل مع الحرب الوطنية باعتبارها تاريخاً مجيداً لنا، ومع شهدائنا والمصابين والجرحى بوصفهم مصدراً لفخرنا واعتزازنا. فأبرز جنودنا وضباطنا الذين كانوا يقاتلون من أجل سيادة جمهوريتنا ووحدة ترابها ومدنيينا الذين كانوا يعملون في الجبهة الخلفية، وعموماً شعبنا، الذين أبرزوا عزيمة وإرادة لا تنثنى، ووحدة وتضامناً على شكل قبضة يدٍ واحدةٍ، وألحقوا بالعدو ضربات قاضية. ولم يستطع العدو المنهار أمام الهجمات المضادة للجيش الأذربيجاني، ولو عبر استهداف المدنيين الأبرياء، بما في ذلك جرائم الحرب المتعددة، خلخلة عزيمة شعبنا على النصر. في معركة التحرير هذه، قدّمنا ألوف الشهداء وهناك المفقودين بين مواطنينا، ومن الذين فقدوا صحتهم من جراء الإصابات البالغة الخطورة. والتاريخ الذي سجّله جيشهنا المنتصر يأتي بمثابة أرضية قويمة لغدنا.
           ومثلما ينصّ المرسوم الرئاسي، فإن شبعنا ودولتنا يقدّران عالياً بسالة أبنائهما وبناتهما، ويحترمان أرواح شهدائنا، ويعتزان بذكراهم. الرئيس، القائد المظفّر إلهام علييف يعرض دوماً احترامه العميق لذكرى شهدائنا الذين جادوا بحياتهم من أجل الوطن العزيز، ويُولي اهتماماً خاصاً لتخليد ذكراهم وشفاء المصابين والجرحى وإعادة تأهيلهم. لقد قال رئيس دولتنا في خطابه الى الشعب بعيد أن وضعت الحرب أوزارها “إن شهداءنا الذين سقطوا في حربي قره باغ الأولى والثانية، يظلّون خالدين في قلوبنا. الله يرحم جميع شهداءنا. إنما شجاعتهم وتفانيهم وشهامتهم نتجت عنها عودتنا الى أراضينا. وأن يمنّ الله على كل جرحانا شفاءً عاجلاً كي يعودوا الى حياتهم الطبيعية. ونحن في دورنا، نقوم وسنقوم بكل ما في وسعنا لأجل شفائهم العاجل. وحتى على جنودنا وضباطنا الذين أُصيبوا بإصابات خطيرة أن يعلموا أننا لن نألُ جهداً لغاية إعادتهم الى الحياة الطبيعية. لأننا ندين لهم بنصرنا”.
           كما تُعير النائب الأول لرئيس الجمهورية السيدة مهربان علييفا اهتماماً خاصاً لتخليد ذكرى شهدائنا، ولإحاطة أسرهم والجرحى والمصابين بعناية شاملة. ويقوم صندوق حيدر علييف الذي ترأسه بتدابير واسعة النطاق في هذا الاتجاه. لقد أعربت السيدة مهربان علييفا عن احترامها وتقديرها إزاء شهدائنا على نحو التالي: “إن أبناء الشعب الأذربيجاني الشجعان قد جادوا بحياتهم من أجل النصر ومستقبل أذربيجان. إنهم أنموذج البطولة والبسالة والشهامة… ودماء شهدائنا لم تُرَق سُدّى، فإننا قد استعدنا العدالة، وكسبنا نصراً مقدّساً يُحْفر في تاريخ شعبنا للأبد. وعلينا أن نذكر ثمن هذا النصر. ولن ننسى شهداء الحرب الوطنية الذين يخلدون في قلوبنا”.        
           اليوم، يُحيي جميع الأذربيجانيين حول العالم بكل الاحترام ذكرى شهدائنا الذين فدوا وطننا المقدّس بحياتهم. ويرفرف علمنا الثلاثي الألوان في الشوارع، والطرق، والميادين، وعلى شرفات البيوت. وتشهد المساجد والكنائس الدعوات لأرواح أبناء وطننا الغالي. وفي الوقت ذاته، يحتفل مواطنونا بهذا اليوم على أنه يوم النصر والفخر.
           وبعد انتهاء الاحتلال الأرمني الذي دام نحو 30 عاماً، باشرت جمهورية أذربيجان تنفيذ عملية إعادة التأهيل والإصلاح في الأراضي المحررة، حيث أنفقت الحكومة الأذربيجانية الى الآن ما يفوق مليار دولار أمريكي دون أدنى دعم خارجي، وهذا الرقم في ازدياد مضطرد. وتم تعبيد أكثر من 600 كم2 من الطرق الجديدة وهذه العملية تتواصل، علماً بأنه بناءً على المرسوم الرئاسي عن تاريخ 7 تموز / يوليو عام 2021، فأُقيمت منطقة قره باغ الإقتصادية ومنطقة زانجازور الشرقية الاقتصادية في إطار إعادة تشكيل المناطق الاقتصادية.
           أما على صعيد سياسي، فقد تقدم الجانب الأذربيجاني ب 5 مبادئ للتطبيع مع أرمينيا حتى يسود الاستقرار والأمن والنماء في منطقة جنوب القوقاز التي تمتلك الشأن الجيوستراتيجي، لا سيما في ظل الظروف التي يمر بها العالم. وتنحصر تلك المبادئ في أن:
– تعترف الدولتان بسيادة بعضهما البعض ووحدة أراضيهما وحرمة حدودهما واستقلالهما السياسي؛
– تتبادلان تأكيداً على عدم وجود المزاعم بأراضي بعضهما البعض، وتتعهدان قانونياً بعدم التقدم بمثل هذه المزاعم في المستقبل؛
– تكفّان عن تهديد أمن بعضهما البعض في العلاقات الدولية، وعن استخدام التهديدات والقوة بحق وحدة ترابهما واستقلالهما السياسي، وعن الأعمال الأخرى التي تتنافى مع أهداف ميثاق منظمة الأمم المتحدة؛
– تقومان بتحديد وترسيم الحدود، وتُقيمان العلاقات الدبلوماسية؛
– تفتحان طرق النقل والاتصالات، وتُقيمان اتصالات أخرى ذات صلة وتعاوناً في المجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.