الشمس غلطانه .. (مُشّْ ) .. حكومتنا تعبانه


صراحة نيوز – بقلم عوض ضيف الله الملاحمه

يا شمس ، إستحي ، زوقي ، تأدبي ، وإنصاعي لهوجائية قرار حكومتنا . من خَلقكِ ومن يُسيّرُكِ !؟ رب العباد !؟ ذاك زمنٌ إنتهى وباد ، ربُّ العباد خلقكِ نعرف ذلك ، لكن عليكِ ان تُدركي ان من يُسيِّرُكِ الآن هي حكومتنا ( الرشيدة !؟ ) . يا شمس !؟ لو سمحتي إستحي علينا ، إستحي على الأردن الوطن الذي كان مُهاباً . يا شمس لو سمحتي إستحي على دولة ومعالي الشعب الأردني ، الذي كان عزيزاً . يا شمس إستحي على حالِك وإنصاعي صاغرةً لقرارات وأوامر دولته . يا شمس شكلك مش عارفه مين بتعاندي . يا شمس والله لو يمناه بتطولك الا (( يكفخك )) راشدي يجيبلك الدَور . يا شمس يا هبلى ، يا مسكينة ، هذا دولته . يا شمس ليكون بتفكريه مثل وصفي التل !؟ اللي كان (( من حَيَّله وأُخمش )) !؟ لا ، لا ، لا ، وألف لا ، هذا دولته ، وبعدين هو مش فاضي لولدناتك ، وهوجائيتك ، ومزاجيتك ، وتقلُّبك . مرة بتطلعي بدري ، ومرة بتتأخري ، بجوز بتروح عليكي نومه ، شو اللي مسهركي !؟ شو اللي مِشغلكي !؟ بلا ولدنه ، إذا بدك نحترمك ، بتقولي لدولته : حاضر سيدي ، إنتي مش أحسن من السحيجه اللي حواليه . دولته مشغووووووول ، حامل هم الوطن والمواطن المعنطز ، المدلل ، اللي شايف حاله ، مع انه مواطن من شعب حقير ونذل حسب توصيف الأنذال الذين شوهوه وأهانوه . دولته ظل عليه شويت وقت وبرجِّع هيبة الوطن ، وكرامة المواطن ، ويدوبه إنتهى من توفير لقمة عيش شريفة للمواطن . وكمان بده يوصل الشعب للأيام الجميلة التي لم تأتِ بعد . لكن ظل عليه معضله واحده تتعلق بتوفير الآيسكريم للمواطن مشان يبَرِّد على قلبه ، لكنه يواجه معضلتين : الأولى : في خيارات الشعب الأردني (( المنقرف )) بيطلب (( ٢٠ )) نوع نكهة (( flavour )) ، والمشكلة الثانية تتعلق في توفير البرادات للتخزين والنقل ، والّا كيف !؟ يعني إبن ( حمرا حمد )في هالصحراء ما بده يوكل آيسكريم !؟ والحمد لله المديونية تم تسديدها والدليل انه بدأ وقت الرفاهية ماخلينا سيارات مرسيدس ولا لاندكروزر في مصانعهم السيئة المتخلفة بطيئة الإنتاج . والحمد لله ولا عاطل عن العمل ، العاطلين في أخلاقهم تم تعيينهم وإحتضانهم ، اما العاطلين عن العمل مثل شباب الطفيلة (( الله لا يردهم )) هظول مدلعين ومدللين ، شو يعني الحكومة خلفتهم ونسيتهم !؟ اللي خلفوهم يتحملوا مسؤوليتهم .

يا شمس ، ليش ما تطلعي وتغيبي بأوامر حكومتنا جليلة القدر !؟ الا تنصاعين لهيبتها !؟ الا تخجلين من فن إدارتها !؟ يا عيب العيب عليكِ يا شمس ما بتقدّري ولا بتوجبي الشخصيات الوطنية القيادية البارزة المبدعة !؟

يا شمس ، يا مسكينة ، يا هبلى ، لازم تعرفي انه فيه ليكي رب جديد ، ربنا اللي في السما فوق خلقك وإنتهى دوره — أستغفر الله العلي العظيم — لازم تعرفي انه فيه رب ليكي على الأرض وفي الأردن تحديداً ، إنصاعي ، حتى لا تُباعي ، مثل مُقدرات الوطن .

سوف أُسلسل لكم بإيجاز شديد ما حصل بخصوص التوقيت خلال الثمانية شهور الماضية . هذا التوقيت الذي بهدلنا ، وأشغل حكومتنا الرشيدة عن مهامها لثمانية شهور : في شهر شباط ، في لقاء تلفزيوني ، ودولته يُجيب على سؤال بخصوص التوقيت : أخذ ( pause ) جانبي ، وهو يرسم على وجهه إبتسامة صفراوية إستخفافية بسؤال المذيع وقال : أتحداك ان أمريكا سَتتبِعُنا وتُقلّدنا في قرارنا الخاص بالتوقيت !؟ إخسي يا أميركا . دولة مُقلّده ، مُنقادة ، مُحتله . إذا الأمريكان ( زلام ) بيحرروا حالهم من إتفاقيتنا معاهم !؟ وقبل أيام وفي لقاء تلفزيوني آخر : مع ( pause ) جَدّي وواثق (( لن نغير قرارنا بخصوص التوقيت ابداً لأنه قرار حصيف . ما ظل غير يقول ان قرار التوقيت هذا سيعيد للأردن هيبته ، وللمواطن الجائع لقمته ، وللموازنة الفارغة سيولتها ، ولقرارات الحكومة العبثية حصافتها !!!!!؟؟؟؟

يا عيب العيب !؟ وينك يا وصفي !؟ والله إنني عَاتِبٌ عليك يا وصفي — أيها الرمز الوطني الأردني الأبي الشريف العفيف الحصيف — لماذا ضيعت عليك فرصة الإستفادة والتعلّم من حكوماتنا المتعاقبة !؟ لماذا غادرتنا مُبكراً !؟ ونحن والوطن بحاجة اليك !؟ أظنك يا وصفي قد هربت وتغيبت عن قصد وأهملت في واجبك لإنقاذ هذا الوطن المُبتلى !؟ وصفي .. يا وصفي .. البين ( طسنا ) يا وصفي .

وعند إعادة النظر بالقرار من الحكومة تغيّب دولته عن الجلسة وتحمّل ( زفرتها ) الشيخ المحترم أبو عبدالله معالي السيد/ توفيق كريشان نائب رئيس الوزراء .
كالعادة دولته إحترف الغياب او تغييب نفسه ، وربما للمرة العاشرة !؟ من كُثر غياباته في المواقف المفصلية التي يجب ان يتصرف بها كرئيس وزراء . أظنه لو كان طالباً جامعياً لتم فصله لكثرة غياباته .

من يستحي علينا وعلى البلاد من هكذا حكومات . يتصرفون وكأن الدنيا قمرا وربيع . وكأن الوطن لا يضيع . وكأن الجائع قد عثر على لقمته ، والعاطل عن العمل قد حصل على وظيفته ، والفقير هجره فقرُه .

لماذا لا تنزل من برجك العاجي وتستمع لما يقوله أصحاب الإختصاص عن : تأخر شروق الشمس للساعة الثامنة صباحاً ، وحالات الإنجماد في الشتاء ، وتضارب التعديل في توقيت دوام المدارس مع الأهالي العاملين . لماذا لم تُنصت للمختصين الذين ذَكّروك بالطالبة الجامعية التي تعرضت للتعدي والقتل قبل سنوات نتيجة إصرار رئيس وزراء أسبق على ما تُصر عليه أنت الآن !؟

كُلُّكُم ، لا أستثني منكم أحداً – كما قال الشاعر العظيم مُظفر النواب — عندما تصبحون في هذا المنصب تعتقدون أنكم جهابذة وقدوة . وفي الحقيقة أنتم واهمون لأن قدراتكم وإمكاناتكم وخبراتكم كما إنتمائكم لا تؤهلكم لتحمل مسؤولية إدارة الوطن . فتُقحمون الوطن والمواطن في الإحن والمِحن . والبين ( طس ) المواطن قبل الوطن . كم أَحزَن ، وأتألم عندما أرى هكذا سطحية في قرارات تمس وطن ومواطنين . كُل ( الدوشة ) والإرباك الفاضي ، يذكري بمسرحية إسمها ( Much Ado About Nothing ) للعملاق المتفرد Shakespeare ، والعنوان يعني ( صَخَبٌ بلا معنى ) ، كما يذكرني بمسرحية ( Waiting for Godot ) للكاتب المسرحي الأمريكي العملاق Samuel Beckett , والعنوان يعني إنتظار اللاشيء ، ومعناهما المجازي ( الميت گلب والجنازة حارّه ) .