الكرك انكرت التطبيع


صراحة نيوز – بقلم : عوض ضيف الله الملاحمه

يَستعصي ، لا بل يَستحيل ان يستغني خَشم العقاب عن أَنَفَتِهِ لان العقاب أَبيٌّ ، عَصِيٌّ على التدجين ، فكيف تكون أَنَفَةُ خشمه !؟ ها هي الكرك العروبية ، الأصيلة تنفض عنها غبار العار . ها هي مصطبة القدس في الكرك ، تناجي مصطبة الكرك في القدس . عاد العز ، وإكليل الغار لمواقف الكرك التاريخية الأصيلة التي لم تَخذل يوماً لا أهلها ، ولا وطنها ، ولا قدسها ، ولا فلسطينها ، ولا عروبتها . الكرك لم تكن يوماً في موقف الإتهام ، ولا الدفاع عن مواقفها ، مطلقاً . الكرك منذ آلاف السنين تاريخها تكتبه سيوف ودماء أهلها . رغم تكرار وتعدد الإحتلالات للكرك منذ بدء تاريخها ، لم يُحررها جيش دولة ، دوماً كان يحررها إقدام وبسالة أبنائها . والذي لا يعرف ، عليه ان يقرأ التاريخ ، ويفهمه ويستوعبه .

بإسمي ، وبإسم الكرك وناسِها الشرفاء ، نتشرف بان نُقدِّم شكرنا الذي يليق لرئيس بلدية الكرك الكبرى الجديد المهندس / محمد عبدالحميد المعايطة ، الذي أصدر أوامره الى مدرائه بعدة أمور ادارية ومالية وتنظيمية ، تُبشِّر بالخير ، مع تأكدي بان الجهات الرسمية المختصة في الدولة الأردنية ستخذله كما خذلت من كانوا قبله . لكن هذا كله لا يعنيني ، ما يعنيني ، وما أفتخرت به البند الثالث من رسالته رقم ( ٥٠ / ١٠٧٨ ) تاريخ ٢٠٢٢/٣/٢٦ ، والذي نصه :- [[ تسطير كتاب لوزارة الخارجية الأردنية لإسترجاع دروع بلدية الكرك التي تم تقديمها للوفد الصهيوني إبان زيارتهم للكرك ، لأن الكرك لا تقبل ان تكون دروعها مع قتلة الأطفال ومغتصبي أرض فلسطين ]] . إنتهى الإقتباس .

لأُثبت للقراء المحترمين بأنني مازلت على نهجي الوطني والقومي ، ولا أُحابي ، ولا أُجامل ، وانا أرفعُ من ان أتنفع ، مهما ارتفعت المستويات ، كما أنني لا أهاجم أشخاصاً ، كما لا أُمجدهم . وإنني وظفت قلمي لخدمة وطني ، وعروبتي ، وقضيتي المركزية ، وديني الأسمى والأرقى . وأعتقد ان كل من قرأ لي يتأكد بانني أهتم بالقاء الأضوء على مواقف وقضايا تهم الشأن العام دون تشهير بأحد . ولتأكيد ذلك أُقسم لكم أنني مُقاطع لكل انواع الإنتخابات التي تجري ، ولن أعود الا اذا إستقام النهج بعامته . لذلك أُقسم لكم انني لا أعرف رئيس البلدية الحالي ، كما انه ليس بيني وبينه أية صلة لا مباشرة ولا غير مباشرة .

خشم العقاب ، أَبى أن يُمرِّغ تاريخاً تليداً للكرك يمتد لما يزيد عن آلاف السنوات من المواقف المشرِّفة ، والحمد لله ان هناك إجراءاً جراحياً لإستصال الثالول الذي شوه نقاء وصفاء عروبة تاريخ الكرك . مُذكراً ، ومُنبهاً رئيس بلدية الكرك الكبرى صاحب الموقف ، بانه ربما لن ينال مطلبه ، لضعف موقف جهاتنا الرسمية المختصة ، ومتوقعاً ان الجهة الأردنية التي تودون مخاطبتها بأفضل الأحوال ستنأى بنفسها عن هكذا مهمة ، لا بل أتوقع ان يتم إجباركم عن التخلي عمّا تنشدون ، وربما بإتصال هاتفي ، يضاف الى ذلك تشبث الجانب الصهيوني الذي لن يتنازل عمّا كسِبْ مهما حصل ، لانه يَعتبِر ذلك مكسباً تاريخياً فريداً ، الكيان بحاجة اليه . كما أود أن أُذكِّره بضرورة إعادة نَصْب البطل صلاح الدين الأيوبي الى مكانه الأول الذي أُختير له ، وهو يستحقه ، وجديرٌ به . ولو تحقق الهدفان تكون الكرك قد نفضت عنها غُبار عارٍ لم يعهده تاريخها المجيد .