صراحة نيوز- قدّم مركز «عدالة» الحقوقي داخل أراضي الـ48، دعوى قضائية إلى المحكمة المركزية في تل أبيب، طالب فيها بإلغاء قرار جامعة بار-إيلان في مدينة رامات غان، الذي يمنع طالبة فلسطينية من مواصلة دراستها بعد ارتدائها النقاب.
وجاء في الدعوى أن الجامعة أبلغت الطالبة حلا عودة، وهي طالبة بكالوريوس في تخصص البصريات، بأن مشاركتها في المحاضرات وحضورها داخل الحرم الجامعي مشروط بنزع النقاب، مبررة ذلك بالحفاظ على «نزاهة وجودة التعليم»، و«التفاعل الأكاديمي»، و«الأغراض الأمنية والمتطلبات الأكاديمية».
وقالت الطالبة إن هويتها الدينية جزء أساسي من كرامتها وذاتها، مؤكدة أن قرار الجامعة يمس بحق أساسي مكفول لكل طالب وطالبة، وإن نضالها ليس قانونيًا فقط، بل أخلاقيًا للدفاع عن حرية ممارسة المعتقدات الدينية داخل الفضاء الأكاديمي دون خوف أو تمييز.
وأشارت الدعوى، التي قدّمتها المحامية لبنى توما من مركز «عدالة»، إلى أن ارتداء النقاب كان قرارًا شخصيًا واعيًا، وأن الأسابيع الأولى بعد ارتدائه مرت دون أي اعتراض من الطاقم الأكاديمي أو الطلاب، وشاركت الطالبة بمحاضرة حول النقاب وأهميته الديني وتعزيز الثقة، لاقت ترحيبًا وتفاعلًا إيجابيًا.
وأكدت الدعوى أن الجامعة لم تسجّل أي إعاقة أكاديمية أو تعليمية ناجمة عن ارتداء النقاب، وأن قرارها يعتمد على افتراضات غير قائمة على الواقع أو الحاجة الأكاديمية. كما أرفق مركز «عدالة» نماذج من مؤسسات أكاديمية أخرى تسمح بارتداء النقاب دون تأثير على الدراسة.
وأوضحت الدعوى من الناحية القانونية أن القرار يشكّل انتهاكًا لحقوق دستورية راسخة، منها الكرامة الإنسانية، وحرية الدين والمعتقد، وحرية التعبير، والمساواة. وأكدت المحامية توما أن الجامعة لا تملك أي سلطة قانونية لمنع طالبة من حضور الدراسة بسبب مظهرها الديني، مطالبة بإبطال القرار فورًا.

