اكتشاف صخرة غامضة على المريخ يثير فضول العلماء

2 د للقراءة
2 د للقراءة
اكتشاف صخرة غامضة على المريخ يثير فضول العلماء

صراحة نيوز- أثار مسبار “بيرسيفيرانس” الفضول العلمي مجددًا بعد رصده صخرة غير مألوفة على سطح المريخ، وصفها علماء وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بأنها “لا تنتمي للمكان”.

وتمتد الصخرة، التي أُطلق عليها اسم Phippsaksla، بعرض نحو 80 سنتيمترًا قرب حافة فوهة جيزيرو، المنطقة التي يُعتقد أنها احتضنت المياه قبل مليارات السنين، وتتميز بمظهر منحوت وتركيب معدني مختلف عن الصخور المحيطة بها.

ولتحليل تركيبها، استخدم المسبار جهاز SuperCam الذي يعتمد على ليزر عالي الطاقة لإذابة أجزاء دقيقة من سطح الصخرة ودراسة مكوناتها. وأظهرت النتائج احتواءها على نسب مرتفعة جدًا من الحديد والنيكل، وهو مزيج نادر في صخور المريخ الطبيعية.

وأوضحت الدكتورة كانديز بيدفورد، عالمة جيولوجيا بجامعة بوردو، أن هذا النوع من المعادن يرتبط عادة بالنيزك المعدني المتشكل داخل نوى الكويكبات الكبيرة، ما يشير إلى أن الصخرة قد تكون قادمة من مكان آخر داخل النظام الشمسي.

ويعد هذا الاكتشاف فريدًا، إذ لم يعثر مسبار “بيرسيفيرانس” سابقًا على أي نيزك معدني في فوهة جيزيرو، على عكس مسابير سابقة مثل “كيوريوسيتي”. ويشير البروفيسور غاريث كولينز من كلية “إمبريال كولدج لندن” إلى أن المريخ يتلقى أعدادًا كبيرة من النيازك يوميًا، لكن النيازك المعدنية لا تتجاوز نحو 5%، ما يجعل اكتشاف Phippsaksla حدثًا نادرًا.

ويرجح بعض العلماء أن الصخرة قد تكون أُحضرت من حزام الكويكبات، حيث تنشأ غالبية النيازك المعدنية، وتفسير صلابتها يوضح قدرتها على الوصول إلى سطح المريخ سليمة.

يُذكر أن مسبار “بيرسيفيرانس” اكتشف في أغسطس الماضي صخرة أخرى غريبة تشبه “خوذة” مغطاة بفقاعات صغيرة تُعرف باسم السفيريولات، الناتجة عن تبريد الصخور المنصهرة أو تأثير سقوط نيزك.

ويأمل الباحثون أن تساعد دراسة هذه الصخرة على فهم أفضل لتطور الكويكبات، وتاريخ النشاط الجيولوجي في فوهة جيزيرو، وطبيعة النيازك التي تصل إلى المريخ، وربما تقديم أدلة جديدة حول النشاط البركاني والكوكبي في النظام الشمسي.

وأكد علماء ناسا أنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لإجراء تحليل شامل للصخرة قبل تأكيد كونها نيزكًا معدنيًا رسميًا.

Share This Article