صراحة نيوز-يُعرف الجيلاتين بأنه مادة بروتينية شفافة تُستخلص من كولاجين الحيوانات (الأبقار، الخنازير، والأسماك)، ورغم أنه لا يظهر في الطبيعة بصورته النهائية، إلا أنه الملح الواصل في عالم الصناعات الغذائية، بفضل قدرته الفائقة على تكثيف القوام ومنح الأطعمة ليونة مميزة.
خريطة تواجد الجيلاتين: من المرق إلى الحلوى
ينقسم تواجد الجيلاتين في طعامنا إلى مصادر طبيعية وأخرى صناعية “مخفية”:
1. المصادر التقليدية والطبيعية:
مرق العظام: “المنجم الأصلي” للجيلاتين؛ حيث ينتج عن غلي العظام طويلاً استخراج بروتين غني بالمعادن (كوب واحد يمنحك 5-10 غرامات بروتين).
اللحوم المطهوة ببطء: الأنسجة الضامة في اللحوم تتحول طبيعياً إلى جيلاتين عند الطهي الهادئ، مما يمنح المرق قواماً لزجاً.
الأسماك: تُعد جلود وعظام الأسماك مصدراً أساسياً لاستخلاص الجيلاتين عالي الجودة.
2. المنتجات المصنعة (المحرك السري للقوام):
عالم الحلويات: هو المكون السحري في “الجيلي”، المارشميلو الإسفنجي، والحلوى المطاطية (Gummy Bears)، وحتى سناك الفواكه المخصص للأطفال.
بديل الدهون: يُضاف للزبادي، الجبن الكريمي، والمارغرين “قليل الدسم” لمحاكاة ملمس الدهون ومنح المنتج كثافة مقبولة.
بين الفائدة والمبالغة: ماذا يقول العلم؟
رغم أن ملعقة كبيرة من الجيلاتين الجاف تحتوي على 6 غرامات بروتين وأحماض أمينية هامة، إلا أن الصورة ليست وردية دائماً:
فخ السكر: معظم مصادر الجيلاتين التجارية (كالحلويات) محملة بالسكريات، مما يلغي فوائده الصحية ويجعلها خياراً غير مثالي.
ادعاءات تحت الفحص: يُروج للجيلاتين كعلاج للمفاصل، وتقوية الأظافر، ونضارة البشرة؛ لكن الحقيقة العلمية تشير إلى أن الأدلة لا تزال محدودة وغير كافية لتأكيد هذه الفوائد بشكل قطعي.

