صراحة نيوز- استضافت جامعة عمّان الأهلية، ندوة نقاشية بعنوان “ماذا يريد منا الأردن الآن في ظل الأوضاع الراهنة”، برعاية العين الدكتور رجائي صالح المعشر، وبالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء، وبحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ساري حمدان وعميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور مصطفى العطيات، إلى جانب نخبة من الشخصيات السياسية والوطنية، وأكاديميين وإعلاميين وطلبة الجامعة.
وتناولت الندوة أبرز التحديات التي تواجه الأردن في المرحلة الحالية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الوعي الوطني وتوحيد الجهود لمواكبة متطلبات المرحلة.
وأكد الدكتور المعشر خلال مداخلته أن الأردن واجه على الدوام أزمات متلاحقة لم يكن سبباً فيها، مشيراً إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة وما تحمله من تعقيدات تفرض تحديات تتطلب مزيداً من التماسك الداخلي وتعزيز الجبهة الوطنية.
وشدد على أن أولوية الدولة تتمثل في صون السيادة وحماية أمن المواطنين، الأمر الذي يستدعي الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية، ودعم الأجهزة الأمنية تقديراً لدورها في حفظ الأمن والاستقرار.
كما أشار إلى الجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم الأشقاء في قطاع غزة، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو التحركات الدبلوماسية، مؤكداً ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية ورفضه لأي مشاريع تمس حقوق الشعب الفلسطيني أو مكانة القدس.
بدوره، قدم الكاتب السياسي حسين الرواشدة قراءة تحليلية للمشهد السياسي، استعرض فيها أبرز القضايا الراهنة، مشددًا على أهمية الخطاب الواعي والتحليل العميق في استشراف المستقبل وخدمة المصلحة الوطنية.
وفي السياق ذاته، أكد العين فاضل الحمود أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً وطنياً عميقاً، مشدداً على أهمية ترجمة الانتماء إلى سلوك عملي بعيداً عن الشعارات، وأن قوة الأوطان تقاس بقدرة أبنائها على الثبات والمسؤولية في أوقات التحديات.
وشهدت الندوة تفاعلاً لافتاً من الحضور، من خلال المداخلات والنقاشات التي عكست اهتماماً كبيراً بالقضايا الوطنية وسبل تعزيز منعة الدولة الأردنية.
وتأتي هذه الندوة ضمن نهج جامعة عمّان الأهلية في ترسيخ ثقافة الحوار الوطني البنّاء، وتعزيز دورها كمنصة أكاديمية تسهم في رفع الوعي بالقضايا الوطنية والإقليمية.


