مخزون السيارات يغطي الطلب المحلي حتى منتصف 2026

3 د للقراءة
3 د للقراءة
مخزون السيارات يغطي الطلب المحلي حتى منتصف 2026

صراحة نيوز – توقع ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين، محمد الزرو، الأحد، أن يكفي المخزون المستورد من السيارات خلال الربع الأخير من 2025 لتلبية الطلب المحلي حتى نهاية الربع الثاني من 2026.

وقال الزرو، في حديثه لـ”المملكة“، إن السوق الأردني شهد خلال السنوات الماضية توجهاً متسارعاً نحو السيارات الكهربائية، مدفوعا بشكل رئيسي بالسياسات الحكومية التي منحت هذه المركبات إعفاءات جمركية وضريبية، ما أسهم في انخفاض أسعارها وزيادة الإقبال عليها.

وأوضح أن التوجه نحو السيارات الكهربائية لم يكن قائما بالدرجة الأولى على اعتبارات بيئية، بل على عامل الكلفة، إذ يبحث المستهلك الأردني أساسا عن الخيار الأقل تكلفة من حيث سعر الشراء وكلفة التشغيل.

وأضاف الزرو أن الأزمات العالمية، وخصوصا ارتفاع أسعار الطاقة، عززت هذا التوجه، ودفعت المستهلكين للبحث مجدداً عن “الصفقة الأفضل”.

وأشار إلى أن التحول نحو السيارات الكهربائية يعد توجها عالميا، مدعوما بسياسات حكومية في العديد من الدول، خاصة في آسيا والصين، التي تقدم دعما واسعا لهذا القطاع.

ولفت إلى أن السوق الصينية، على سبيل المثال، سجلت خلال الربع الأول مبيعات بنحو 8 ملايين سيارة، منها نحو 3.5 ملايين مركبة لا تعتمد على الوقود التقليدي، ما يعكس حجم التحول في الطلب.

وبيّن الزرو أن الصين تنفذ استراتيجية طويلة الأمد للهيمنة على سوق السيارات العالمي، من خلال دعم الإنتاج المحلي والسيطرة على سلاسل التوريد، خصوصاً في ما يتعلق بالمعادن الأساسية لصناعة البطاريات مثل الليثيوم والكوبالت.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تمتد لنحو عقدين، وتهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الصينية عالميا.

وفيما يتعلق بالتحديات، أشار الزرو إلى أن قطاع السيارات ما يزال عرضة لاضطرابات سلاسل التوريد العالمية، خاصة في ما يتعلق بأشباه الموصلات والمواد الأولية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الكلف خلال الفترة المقبلة.

كما لفت إلى أن أي تصعيد في الأزمات العالمية قد ينعكس على أسعار المعادن ومكونات الإنتاج، وبالتالي على أسعار السيارات.

وأكد الزرو أن المنافسة العالمية في قطاع السيارات تتجه نحو مزيج من التقنيات، إذ بدأت بعض الدول، وعلى رأسها الصين، بالتركيز على السيارات الهجينة كحل انتقالي يجمع بين محركات الوقود والتقنيات الكهربائية، لتجاوز تحديات مثل محدودية مدى السيارات الكهربائية.

وعلى الصعيد المحلي، أوضح أن نحو 50% من السيارات في الأردن أصبحت كهربائية أو هجينة، مشيرا إلى أن هذا التوجه مرهون بعوامل الكلفة، وقد يتغير في حال ظهور بدائل أقل تكلفة أو تغير أسعار الوقود.

وفيما يتعلق بالأسعار، توقع الزرو استقرارا نسبيا في أسعار السيارات الكهربائية على المدى القريب، مع احتمال ارتفاع بعض المدخلات مثل الفضة.

كما رجّح أن يسهم الانفتاح على أسواق الترانزيت، خصوصا مع سوريا والعراق، في تعزيز مرونة السوق خلال المرحلة المقبلة.

Share This Article