الأميرة دانا ترعى احتفال يوم التراث العالمي

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الأميرة دانا ترعى احتفال يوم التراث العالمي

صراحة نيوز – رعت سمو الأميرة دانا فراس، رئيس إيكوموس – الأردن وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، الحفل الذي نظمته دائرة الآثار العامة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، مساء أمس الأحد، على مسرح الأوديون في عمان، بمناسبة يوم التراث العالمي.
ويأتي هذا الاحتفال، الذي حضره عدد من المسؤولين، وممثلين عن اليونسكو في عمان، تأكيدا على أهمية التراث الثقافي بوصفه قيمة إنسانية مشتركة، ودوره المحوري في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، وترسيخ الهوية، والإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.
وقالت سموها، إن التراث الحي ليس مجرد ماض يحتفى به، بل قوة متجددة تعكس هوية المجتمعات وقدرتها على الصمود والتكيف، ويشكل جسرا للتواصل الإنساني في أوقات الأزمات والتحديات.
من جهته، قال وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين إن التراث لم يعد مجرد انعكاس ساكن للماضي، بل أصبح إطارا لفهم الحاضر وأداة عملية للتعامل مع التحديات، حيث تمثل الخبرات المتراكمة عبر الزمن معرفة تطبيقية تعزز قدرة المجتمعات على التكيف والصمود.
وأضاف حجازين: “في الأردن، تتجسد هذه الرؤية من خلال مواقعنا التراثية التي تعكس تفاعل الإنسان مع بيئته، وتشكل جزءا أساسيا من سرديتنا الوطنية”.
بدوره، أكد مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فوزي أبو دنة، أن صون التراث لم يعد يقتصر على حماية المباني والمواقع، بل يتجاوز ذلك ليشمل الحفاظ على الروابط الحية بين الإنسان وموروثه الثقافي، من خلال تبني نهج شامل يدمج التراث في السياسات الوطنية واستراتيجيات إدارة المخاطر، بما يعزز استدامته للأجيال القادمة.
وتضمن الحفل جلسة حوارية بعنوان “تراثنا في ظل التحديات”، إلى جانب فقرات فنية متنوعة وفقرة لتكريم الفائزين بمسابقات التراث، في إطار يعكس أهمية دمج المجتمع في جهود حماية التراث وتعزيز الوعي بقيمته.
يذكر أن يوم التراث العالمي أطلق بمبادرة من المجلس الدولي للمعالم والمواقع عام 1982، واعتمدته منظمة اليونسكو لاحقا، ليصبح مناسبة سنوية تسلط الضوء على أهمية حماية التراث بمختلف أشكاله، وتعزيز دوره كعنصر أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل ما يواجهه من تحديات كالنزاعات والتغير المناخي والكوارث الطبيعية.
ويحمل شعار هذا العام “التراث الحي والاستجابة للطوارئ في سياقات النزاعات والكوارث”، ليعكس الحاجة المتزايدة إلى تطوير أدوات حماية التراث وتعزيز قدرته على الصمود، بوصفه مكونا أساسيا من الهوية الإنسانية الجامعة.

Share This Article