هل تنهار الهدنة وتعود المواجهة بين إيران والولايات المتحدة؟ محللان سياسيان يوضحان عبر “صراحة”

5 د للقراءة
5 د للقراءة
هل تنهار الهدنة وتعود المواجهة بين إيران والولايات المتحدة؟ محللان سياسيان يوضحان عبر "صراحة"
المحللان السياسيان: الدكتور طارق ابو هزيم والدكتور هايل ودعان الدعجة

صراحة – محرر الشؤون السياسية

قال البروفيسور والمحلل السياسي الدكتور طارق أبو هزيم إن المتتبع لطبيعة ما يجري يلاحظ وجود محاولة لإدارة التصعيد من كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وبالتالي لا يوجد حسم نهائي لهذا الصراع رغم أن جميع السيناريوهات تبقى مفتوحة

واضاف ابو هزيم في حديثه
“لـ “صراحة نيوز”: ان هناك نوعاً من التفاهمات لإدارة الاشتباك، بما يضمن ضبط الصراع ومنع انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة

ويعود ذلك إلى إدراك كل من الولايات المتحدة وإيران وحتى الكيان الإسرائيلي، ان الانزلاق إلى حرب شاملة سيترتب عليه كلف عالية جداً، سواء على هذه الأطراف أو على المنطقة والعالم، خصوصاً من الناحية الاقتصادية وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

وبين، أن إيران تسعى إلى إثبات قدرتها على الردع، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن الذهاب إلى حرب شاملة ليس في مصلحتها، نظرا للتحديات الاقتصادية التي تعاني منها، إضافة إلى احتمالية وجود سيناريوهات تستهدف إضعاف النظام أو إسقاطه من قبل الولايات المتحدة

وأكد أن واشنطن لا تبدو معنية بحرب واسعة في المنطقة بسبب خطورة تداعياتها.

وأشار إلى أن ما يعقد المشهد هو الدور الإسرائيلي، إذ لا تزال “إسرائيل” تسعى لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وعلى رأسها إضعاف النظام في إيران، لكنها تدرك صعوبة تحقيق ذلك بشكل كامل، لذلك تميل إلى تنفيذ ضربات محسوبة دون التسبب بحرب شاملة، ضمن إدارة دقيقة للمشهد.

وأوضح أن الوضع الحالي يعكس حالة من الرد المتبادل ضمن ما يمكن وصفه بـ”توازن هش”، حيث تمتلك الولايات المتحدة و”إسرائيل” فائض قوة، إلا أنهما لم تتمكنا من تحقيق حسم استراتيجي رغم توجيه ضربات مؤلمة لإيران.

وبين أنه في حال تجددت المواجهة، رغم استبعادها حاليا، فمن المرجح أن تكون في إطار ضربات محدودة، جوية وصاروخية، مع ردود مماثلة من إيران وربما باستخدام حلفائها في المنطقة، مثل بعض الفصائل في العراق أو حزب الله أو الحوثيين، إلا أن هذا الخيار قد يكون ورقة أخيرة.

كما أشار إلى أن توسيع نطاق الاستهداف داخل العمق الإيراني قد يؤدي إلى حرب شاملة وهو ما لا تريده الولايات المتحدة، نظرا لتداعياته الخطيرة، خاصة في ظل تهديدات باستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي وحتى الداخل الأمريكي.

واكمل، أن هناك ارتباكا في الموقف الأمريكي، خاصة لدى الرئيس دونالد ترامب، نتيجة صعوبة تحقيق نصر واضح أو حسم الصراع، إلى جانب تراجع دعم بعض الحلفاء، الذين يرون أن هذه المواجهة غير ضرورية.

وفي ختام حديثه، أشار إلى أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بأنها “لا حرب شاملة ولا سلام شامل”، حيث قد تستمر المفاوضات دون الوصول إلى اتفاق كامل، مع تحقيق بعض التفاهمات الجزئية التي تهدف إلى ضبط الصراع ومنع تفجره بشكل واسع.

فيما قال المحلل السياسي الدكتور هايل ودعان الدعجة إنه لا يعتقد أن يتسع نطاق الحرب ليأخذ بعدا إقليميا بدخول أطراف أخرى، مرجحا أن تبقى في إطارها الثلاثي، وذلك بعد الحسابات الخاطئة التي بنت عليها كل من الولايات المتحدة و”إسرائيل” قرار الحرب، اعتقادا منهما بأن الأمور ستحسم بمجرد القضاء على الصف الأول كما حدث في اليوم الأول.

وأوضح الدعجة في تصريح خاص
لـ “صراحة”: أن المفاجأة جاءت في الرد الإيراني، الذي عكس وجود استعدادات وتحضيرات مسبقة لمثل هذا السيناريو، ما يؤكد أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” لم تكونا على دراية كاملة بحجم القدرات العسكرية الإيرانية الحقيقية، سواء من خلال استهداف القواعد والمصالح الأمريكية أو عبر توجيه ضربات صاروخية متطورة ومكثفة طالت مختلف المناطق الإسرائيلية.

وأشار إلى أن ذلك تزامن مع تعطل الملاحة البحرية في مضيق هرمز الأمر الذي ترك تداعيات اقتصادية سلبية على معظم دول العالم

وأضاف أنه في ظل غياب التأييد الشعبي لهذه الحرب، خاصة داخل الولايات المتحدة، فإن ذلك يعكس حجم الضغوط الداخلية والخارجية التي يتعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما قد يدفعه للتفكير بإيجاد مخرج تفاوضي يبدو الأقرب للحل، رغم ما يُثار حول وجود صعوبات قد تعيق هذا المسار.

وبين الدعجة أن مصير الحرب في نهاية المطاف يبقى بيد الولايات المتحدة، التي تمتلك من الإمكانات والخيارات ما يمكنها من فرض الحل الذي تريده، لافتا في الوقت ذاته إلى حالة الضبابية التي أحاطت بالأهداف الأمريكية من هذه الحرب، حتى بات من الصعب تحديد هدف واضح لها، وهو ما يعكس حجم المأزق الذي وضعت نفسها فيه، إلى درجة التلويح بتهديد إيران بـ”فتح أبواب الجحيم” في حال عدم الموافقة على الدخول في مفاوضات وفق الخطة الأمريكية المكونة من عدة بنود لوقف الحرب.

Share This Article