أحكام بالسجن قد تسقط عضوية النائب.. متى يتحول النائب إلى مواطن عادي أمام القضاء؟

3 د للقراءة
3 د للقراءة
أحكام بالسجن قد تسقط عضوية النائب.. متى يتحول النائب إلى مواطن عادي أمام القضاء؟

أبو دلو لـ”صراحة نيوز”: قانون أصول المحاكمات الجزائية يجيز تدابير احترازية كمنع السفر والتوقيف وإلقاء القبض

أبو دلو: الحصانة النيابية إجرائية مؤقتة مرتبطة فقط بفترة انعقاد المجلس

أبو دلو: الحكم الجزائي النهائي بحق النائب يعاقب عليها بالحبس لمدة سنة وقد يترتب عليه أثر دستوري على عضويته بمجلس النواب

صراحة نيوز – خاص

أوضح أستاذ القانون الدستوري الدكتور معاذ أبو دلو أن الحصانة النيابية في النظام الدستوري الأردني تقوم على مبدأ واضح يتمثل في حماية النائب أثناء قيام مجلس النواب بمهامه التشريعية والرقابية وذلك لضمان استقلالية العمل النيابي وعدم التأثير عليه من خلال الإجراءات الجزائية

وبين ابو دلو في تصريح خاص
لـ”صراحة نيوز”: أن النائب يتمتع أثناء انعقاد الدورة العادية لمجلس النواب بحصانة إجرائية تحول دون اتخاذ أي إجراءات جزائية بحقه، سواء كانت توقيفا أو محاكمة، إلا بعد الحصول على إذن من مجلس النواب برفع الحصانة بناء على طلب من الجهة القضائية المختصة.

وأضاف أنه في حال فض الدورة العادية للمجلس، فإن هذه الحصانة الإجرائية تتوقف مؤقتا، ما يتيح للنيابة العامة والجهات القضائية مباشرة إجراءاتها القانونية بحق النائب دون الحاجة إلى طلب رفع الحصانة، باعتباره يصبح في هذه الحالة خاضعا للإجراءات القضائية كأي مواطن آخر.

وأشار إلى أنه إذا صدر حكم قضائي قطعي ومبرم بحق أحد النواب، فإن هذا الحكم يدخل مرحلة التنفيذ من خلال النيابة العامة والجهات المختصة دون الحاجة إلى أي إجراء من مجلس النواب، خاصة في حال عدم انعقاد المجلس.

كما أوضح أن صدور حكم جزائي نهائي بحق النائب، سواء في جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد عن سنة، قد يترتب عليه أثر دستوري يتعلق بعضويته في مجلس النواب وذلك استنادا إلى النصوص الدستورية المتعلقة بالأهلية النيابية، مما قد يؤدي إلى فقدانه لمقعده النيابي.

ولفت أبو دلو إلى أن الحصانة النيابية ليست مطلقة وإنما هي حصانة إجرائية مؤقتة مرتبطة فقط بفترة انعقاد المجلس وتهدف إلى تمكين النائب من أداء دوره النيابي بحرية واستقلال

وفيما يتعلق بالإجراءات الجزائية، أوضح أن قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني يجيز للنيابة العامة أو المحكمة المختصة اتخاذ تدابير احترازية مثل منع السفر أو التوقيف أو إلقاء القبض، في حال توافر المبررات القانونية اللازمة لضمان سير التحقيق وعدم التأثير عليه.

وأكد الدكتور ابو دلو أن مبدأ المساواة أمام القانون يظل أساسيا، حيث يخضع النائب بعد فض الدورة العادية لإجراءات القضاء كأي مواطن آخر، مع بقاء القضاء هو صاحب الولاية العامة في التحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام.

Share This Article